الشيخ أحمد بن علي البوني
517
شمس المعارف الكبرى
على قضاء الحاجات ، وخادمه من خدام حملة العرش ، وتحت يده سبعون صفا من الملائكة يستغفرون له . ومن ضاقت معيشته فليكثر من الاستغفار . ومن تلا هذا الاسم فإن اللّه تعالى يفتح له أبواب الرزق وينال ما يريد . وإذا كتب في مربع وتلا عليه الاسم والذكر القائم به وحمله ، فإنه يفتح له أبواب الخير ، ويسهل له أبواب الرزق وقد روينا من طرق متعددة أن من ضاقت معيشته فليكثر من الاستغفار ، فإن اللّه تعالى يوسع عليه رزقه وهذه صورته : وأما الذكر القائم به فتقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم اللهم أنت التواب على العصاة إذا ندموا ، وأنت أواب عليهم بلطفك إذا رجعوا ، فأظهرت لهم الدليل والآيات ونشرت لهم من جنابك الحسنات ، وتراهم مواقع التخويفات فتجمع لهم أسباب القربات ، أسألك اللهم يا مقدر التوفيق بالإرادات ، ومسبب هذه الأسباب بسر ربوبيتك يا رب الأرباب ، أسألك أن تقبل توبتي وتجعلني عندك من خواص الأحباب حتى لا يبقى بيني وبينك حجاب ، وأن تغفر خطيئاتي وزلاتي وتضاعف أجري وحسناتي وتجعلني في حظائر قدسك الأعلى يا اللّه يا تواب . فصل في اسمه تعالى المنتقم بسم اللّه الرحمن الرحيم اعلم أن المنتقم هو الذي يقصم ظهور العصاة ، ويشدد العقاب على الطغاة ، وذلك بعد الإنذار والإعذار ، وبعد التمكين والإمهال وهو أشد انتقام من المعاجلة بالعقوبة ، فإن من عوجل بالعقوبة لم يمض في المعصية ، فلم يستجب غاية الإنكال في العقوبة . واعلم أن المحمود من انتقام العبد أن ينتقم من أعداء اللّه تعالى ، وأعدى الأعداء نفسه ، وحقه أن ينتقم منها مهما فارقت المعصية أو خلت بعبادة ، كما حكي عن أبي يزيد قال : تكاسلت عليّ نفسي في بعض الأوراد ، وكنت أحب شرب الماء كثيرا ، فعاقبتها بترك شرب الماء سنة حتى كدت أن أهلك عطشا في أشد حر أيام السنة . واعلم أن المتخلق بهذا الاسم يكون على يسار القطب وهو صاحب الأدب والانتقام لكل من حصل منه اعتراض على الأولياء والصالحين . وإذا ظلمت إنسان أو حاكم ، فاتل هذا الاسم عدده في خلوة برياضة ، ثم تأمر الملك الموكل به بهلاكه ، واسمه طليائيل يأتي للذاكر به في النوم واليقظة بحسب اجتهاده فإنه يكون ذلك والتصريف به ، وباسمه : الجبار للهلاك أمر عظيم . ومن خواصه لحرق الجان وهو أن ترصد القمر إذا نزل في أول حرف من الاسم أعني الميم ، ويكتب مربع هذا الاسم على لوح من رصاص ، ويكتب اسم الملك القائم به حوله ويحمله ، فإن المصاب لا يقربه جنيّ وإن دخله احترق ، وإن مزج هذا الاسم مع اسم من أردت ، وأضفت له مثل انتقام ، أو مثل حمى أو رعاف أو مرض على طريق أهل الأسرار ، فإنه يحصل له ذلك وهذه صورته :