الشيخ أحمد بن علي البوني

494

شمس المعارف الكبرى

البسط ، والذاكر له ينزل عليه الملك ويقضي حاجته ، وإن وافق اسمه اسم شخص كان اسما أعظم في حقه . وإذا كتب في رق ، ووضعه في حانوت أو كيس أو غلة بارك اللّه فيه ، وإذا نقش على خاتم وتختم به إنسان ، فإن حوائجه تقضى . وإذا تلاه صاحب السوداء مع الذكر نفعه . وهذه صورته : وذكره : البسملة ، اللهم أنت الواسع المحيط بدقائق المعلومات ، الذي لا يعزب عنه أثر الضمائر والخواطر الخفيات ، أسألك بقوة قدرتك على بذل الإحسان بدوام الفضل على العباد والامتنان أن توسع مكارم أخلاقي ومعارفي ، وأن توفي معلومي ما يسع أسراري ومواردي لتجليك ، وتتضاعف أنواري بنور عنايتك ، اللهم وسع عليّ الخيرات ، وادفع عني المضرات يا اللّه يا واسع يا حليم ، أسألك أن توسع علي كل أمر ضيق بفرج منك يا واسع المغفرة . فصل في اسمه تعالى الحكيم اعلم أن معنى الحكيم ورد في القرآن في قوله تعالى : سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . ومن خواص هذا الاسم أن من داوم عليه نال ما يريد من الأمور العقلية ، وأما الذكر القائم به فالبسملة ، اللهم يا مولاي يا واحد يا مولاي ، يا دائم يا مولاي ، يا عليم يا مولاي ، يا حكيم حكمتك بالغة لأمرك لا رادّ لأمرك ولا معقب لحكمك ، فمن قولك تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ فهذه الحكمة البالغة في المخلوقات ، أسألك يا حكيم بالحكمة وما حوت من بدائع الصنع ومدركات الرحمة وسوابغ النعمة ، أن تفتح لي خزائن رحمتك بمفاتيح حكمتك من بحار فيضك بسوابغ نعمتك ، وأقمني على قدم العبودية لطاعتك يا رب العالمين . من لازم عليه كانت أفعاله مبدعة من خوارق الغايات ، ونطقه حكمة ورفع اللّه قدره . فصل في اسمه تعالى الودود اعلم أن معنى الودود هو الذي يحب الخير للخلق فيحسن إليهم ويثني عليهم وهو قريب من اسمه الرحيم وذلك هو اللّه . وروي أن موسى عليه السّلام رأى مجنونا غضبان ، فسأله الرضا فقال : لا أرضى حتى تخرب النار ، والمتقرب إلى اللّه به لا يكون محتاجا إلى الخلق ملتقى الظاهر بالقبول ، وله خلوة تعطي صاحبها التودد في القربى ، وهو أن يكثر الاستغفار في سائر أوقات الرياضة ، ويدخل الخلوة ويذكر اسمه : الودود الرحيم يقول : يا ودود يا رحيم فينزل عليه الملك وهو يقول : سبحان الرحيم الودود ، ويخلع عليه خلعة القبول ، واسمه ههيائيل . ومن خواص هذا الاسم المحبة الدائمة ، وهو أن يكتب في باطن خاتم وحوله اسم الملك ، ويتلو الذكر ويحمله ، فإن اللّه يرزقه المحبة والقبول . ومن أراد القبول التام فليكتب اسمه الودود والرحيم والعطوف والرؤوف حروفا مفرقة ، ويأخذ عددهم مع اسم من أراد ، ويضعهم في مربع ، فإنه ينال ما يريد . وأما الذكر القائم به فالبسملة ، اللهم يا ودود 3 ، أنت الذي أعلنت سر المحبة والمودة في قلوب أهل الإيمان ، وتجليت بالنور القائم والسر الدائم على