الشيخ أحمد بن علي البوني

488

شمس المعارف الكبرى

يحضر ويقضي حاجته واسمه طويائيل . ومن خواصه للبركة في الرزق ودوام النعمة وبلوغ المآرب ، تكتب مربعه في لوح ذهب أو فضة ويحمله ويتلو الاسم ، فإن اللّه يفتح عليه الرزق وهذه صورته : وأما ذكره : فالبسملة ، اللهم أنت الشكور الذي ألهمت عبادك الحمد والشكر ، وقويتهم على الطاعات والذكر ، فأنت الشكور المحسن بجلائل النعم بما ألهمت بالشكر والإحسان ، تقدست صفاتك بمجاري التهليل من الطاعات بجزيل التفضيل والحسنات ورفع العوالي من الدرجات ، أسألك بإحسانك القديم لظهور مبادئ الموجودات ، وإحسانك بما ألهمتني بصفات قدسك أن تجعلني من عبادك الشاكرين ، وبفضل إنعامك من الحامدين الذاكرين فتقبل قليل عملي بجزيل فضلك ، ونور قلبي بنور قدسك لأكون من أهلك ، واجمع لي جوامع الخيرات ونوامي البركات في المحيا والممات يا اللّه يا شكور ، أسألك أن تسخر لي عبدك قرطيائيل إنك على كل شيء قدير . فصل في اسمه تعالى العلي اعلم أن العلي هو الذي رتبته ليس فوقها رتبة ، والعلو إما أن يكون علوا حسيا كالدرج ، وإما أن يكون علوا في مراتب المعقولات ، كالتفاوت بين السبب والمسببات الكامل والناقص ، فإذا فهمت هذا التدريج العقلي علمت أن الموجودات لا يمكن قسمتها إلى درجات متفاوتات في الدرج العقلي ، وله خلوة جليلة يعطى صاحبها علو الرتبة وقينيائيل خادمه ، فإذا تلاه الذاكر حتى يمتزج بلحمه ودمه في خلوة برياضة دبر كل صلاة أتاه الخادم وقضى حاجته . ومن كتبه وحمله رزق الهيبة والقبول ، وإذا أضيف إليه : الكبير وجعل مثلثا في باطن مربع وحمله أي حاكم ، فإن اللّه يرزقه الهيبة وتطيعه الجند . وإذا كتب على فضة وحملته المتعسرة عن الزواج أتتها الخطاب . وذكره : البسملة ، اللهم أنت العلي الأعلى الذي لا يشابه علوك علو المخلوقات ، ولا يماثل نورك نور الموجودات ، والأرض والسماوات لكرسيك الكريم الذي وسع جميع المخلوقات ، وعرشك العظيم العلي على علو الدرجات العلويات وكل موجود فيه كذرة الذرات ، وأما علو ذاتك فمنزه عن الحال والمكان ، ومقدس عما وجد في الدهور والأزمان لأنه علو عظمة وجلال ، ونمو كبرياء وكمال ، أسألك بعلو رحمتك على كل العلويات وسمو إلهيتك على عظيم الجلالات ، ووحدانية وحدانيتك على شرف تطهير الكمالات ، أن تعلي قدري عندك بمحاسن الطاعات ، وتجعلني مخلصا فيه لوجهك الكريم في جميع الأوقات إلى الممات ، اللهم اجعلني في حصنك وامنع عني كل معاند ، وأنزل قهر علوك على من يريد ضرري من كل حاسد ومارد ، اللهم خذ بقلبي إلى علو رحمة استوائك ، وخذ بفؤادي إلى تجلي علو قدسك ، واجعلني أهلا لولايتك مع رسلك وأنبيائك يا اللّه يا علي . من لازم هذا الذكر رفع اللّه قدره ووصله بالخيرات .