الشيخ أحمد بن علي البوني

480

شمس المعارف الكبرى

المحرمات ، وأذنك عن الغيبة ويدك عن الحرام وقلبك عن المعاصي ، وعقلك عن الأهواء وروحك عن الالتفات إلى الكرامات وسرك عن كشف أسرار اللّه . فإذا تخلقت باسمه الباسط فتح اللّه عليك من الأنوار بابا ، فتكون حواسك الخمس سامعة ناظرة ، واللسان ناطقا بالذكر ، ويشرق قلبك بنور الفراسة وصحة الإخلاص ، ويطلعك اللّه على حقائق الملكوت ، وإذا بسط اللّه لك بأنواره أشهدك حقائق العلويات والسفليات والتصرف وله خلوة ، وتلاوته دبر كل صلاة 824 والذكر القائم به 21 فإنه يحضر الخادم واسمه بسطيائيل ، موكل ببسط النفوس ، ويراه الذاكر يقظة ومناما ، ويفيض عليه من الكرامات والخيرات ، وله مربع يصلح لمن غلبت عليه السوداء القهرية يكتب ويسقى له 7 أيام على الريق ، ثم يكتب المربع والذكر القائم به في لوح فضة ويحمله يعافى ، وإذا وافق عدده اسم شخص ، وكتب المربع على الخاتم ، واسم الملك حوله ، ولازم على تلاوته كان مهابا مقبولا ولا ينقبض قلبه ، وإذا أضيف له الودود رزقه اللّه البسط والمودة ، وإذا حصل للإنسان قبض ، وتلاه فتح اللّه عليه أبواب البسط ، وسهل له الأمور وهذه صفته : وذكره : البسملة ، اللهم يا باسط أنت باسط الأرضين والسماوات ، قدرت الأشياء وبسطتها بحكمتك ثبوت الأمر وحفظ القلب وبسطه ، وكشف الأمور الغيبية ، والثبات على كشف اللطائف المغيبة والأمور العطائية ، وأمددني برقيقة من رقائق أنسك لتخاطبني كل ذرة من ذرات الوجود بالبسط . يا باسط يا اللّه ، أسألك أن تسخر لي خادم هذا الاسم يكون عونا لي على أموري ، يا خافض يا باسط يا ودود . من واظب عليه يسر له أسباب البسط ، وأذهب عنه القبض . فصل في اسمه تعالى الخافض الرافع اعلم أن الخافض هو الذي يخفض الكفار بالانتقام ، ويرفع المؤمنين بالاسعاد ، ويرفع أولياءه بالقرب ، ويخفض أعداءه بالبعد ، ومن رفع مشاهدته عن المحسوسات وهمته عما يشاركه فيه البهائم ولا يخفض ويرفع إلا اللّه ، وهو الذي رفع السماء وخفض الأرضين ووضع ذلك ، ثم رفع الأفلاك وقدرها ، وله خلوة تعطي صاحبها هيبة ووقارا وقبولا . ومن خواصه ، أن من تلاه بعد الرياضة بين يدي حاكم أو جبار خفض رأسه له . ومن حمله في مخاصمة قهر خصمه . ومن تلاه عدده دبر كل صلاة ، وطلب خادمه عبد كيائيل يحضر ويقضي حاجته ، وأما اسمه تعالى : الرافع ، من تلاه عدده رفع قدره بين الخلائق ، وكشف له تنزلات الرفع والخفض ، وخادمه لميائيل واسمه الرافع ، فيه حرفان من الاسم الأعظم ، وله خواص كثيرة منها : إذا كان إنسان جارت عليه الأوقات يكتب في مربع اسمه الرافع ويحمله مع تلاوة الاسم ، فإن اللّه يرفع قدره ويسهل له الرزق ، ويكون مهابا عند جميع العوالم ، وإذا دخلت الخلوة مدة ، وطلبت الخادم فإنه يحضر ، وصرفه فيما تريد وهذه صورته :