الشيخ أحمد بن علي البوني

477

شمس المعارف الكبرى

أهل الباطن الذين هم أهل الولاية من الأفراد ، فكان أدنى درجة الولي أن يكشف له من العرش إلى الفرش إشارة العرش هو البهموت إلى الظلمة ، فيشرف على الجنة والنار وعلى اللوح المحفوظ في الأشياء ويعلم ماهيتها . تنبيه : واعلم أن اللّه جعل الخلفاء سبعة وجعلها في السبع أرضين فكان استمداد السفليات كلهم من هؤلاء ، وهم مستمدون من العلويات ، فيفيض كل واحد منهم على الآخر ، وأما الغوث فإنه من نسبة العرش المطلق ، ففيضه علوي وهو صاحب التوقيع الشمالي ، ولذلك كان استمداد العالم منه ، وإنّ الغوث يمد الأربعة ، والأربعة تمد السبعة ، والسبعة تمد الأربعين ، والأربعين تمد السبعين ، والسبعين تمد ثلاثمائة وستين . تنبيه : اعلم أن الأربعة طبائعك ، والسبعة فؤادك ، والأربعين هو الطور أشدك ، والسبعين عمرك ، وثلاثمائة وستين جوارحك . واعلم أن أطوار المخلوق إلى أول الخليقة ، وآخرها التركيب ، وثالثها النشأة البرزخية التي سيطلع عليها البشر ، رابعها الإنسان الكامل ، خامسها التسوية ، سادسها النفخ ، سابعها الخطاب ، ثامنها كل مرتبة من هذه المراتب ست أنوار امداد الحق تعالى ، ففاض سر الخطاب بأنوار الكلام فيه ، ففهم خطاب الحكم العالي ، وأفاض على النفخ أنوار الحياة ، وتلذذ الخطاب الأول ، فكان أول مراتب الحياة ، وكان الإمداد الكلي من اسمه ، وأفاض على عبده بإمداد الإرادة ، ولذلك خص الإنسان بنوع التكليفات ، وكشف معدودات المعلومات ، وفهم اختلاف أطوار العالمين ، وسر التفرقة والجمع على ما في الدارين ، وسر الحشر في البرزخين ، وإذا أفاض على الخليقة الإنسانية المعبر عنها بالقلب ، فكان محل الكشف ، وسر القبول شهادة العارف بأنوار الكلام الأول فيه تدبر وبه اعتبر ، وبه تدلى وبه كان قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى وبه وحي الحق وسقوط الوسائط من لدن حضرته فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى فأصل الحياة الأربعة ، والأربعة أصل السبعة ، والسبعة أصل الأسماء وإن جميع الأسماء ، قائمة لأجل الخليقة ، وورد الشاهد في السبعين في قوله عليه السّلام أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين . والتقرب إلى اللّه بهذا الاسم تلاوته ليلا ونهارا مائة وخمسين مضروبة في نفسها والذكر القائم به . وإذا كتب ومحي وسقي لبليد الذهن رزقه اللّه العلم . وإذا كتب على ذهب أو فضة وحمله صاحب علم ، رفع اللّه قدره بين الخلائق وهذه صورته : وذكره : البسملة ، اللهم أنت العالم العليم علام الغيوب ، وعالم دقائق الأسرار والخفيات المحصي لكل ذرة ، وتفصيل المؤتلفات بما قدرت ورتبت في الظاهر والباطن من الموجودات ، أسألك بإحاطة علمك ، وتفصيل شكل قدمك ونفوذ قدرتك وبخطابك بأنوار ارتقاب حكمتك أن تخرق فيما بيني وبينك الحجاب لأطلع على ما تحت ذره من ذرات الوجود ، فأبتهج بسر القدم وتزول عني العدم يا اللّه يا عليم يا حكيم ، أسألك بسرّ قوتك أن تسخر لي عبدك عينيائيل عليه السّلام يقضي حاجتي ويكون عونا لي فيما أريد ، يا اللّه يا عليم يا حكيم . ما من عبد واظب على هذا الذكر يوم