الشيخ أحمد بن علي البوني

458

شمس المعارف الكبرى

التلاوة عدده ، وتلاوة الدعوة حتى يحضر الخادم ، فإنه يرى من حقائق المسميات في العوالم . وإذا كتب هذا المربع وسقي لصاحب السوداء برئ . وإذا كتب في فضة وحوله اسم الملك على دائرة ، ودخل الخلوة وتلا الاسم دبر كل صلاة عدده ، وهو مائة واثنان وثلاثون مضروبة في نفسها ، على قضاء الحوائج ، وابتدأ التلاوة ودخل الخلوة وتلاه يوم الجمعة وقت العصر . ومن كتبه ستة وستين مرة في إناء ، وسقى أربعين يوما لصاحب الوسواس النفساني لا يعود إليه أبدا . وإذا كتب في خاتم فضة ويتلو الاسم دبر كل صلاة عدده فإنّ اللّه يرزقه العدل والسلامة من الجور . وإذا وافق عدده اسمه كان اسما أعظم ، ومهما توجه في حاجة قضيت . وإذا كتب هذا المربع في رق وحمله إنسان نال السلامة في البر والبحر وهذه صورته : وأما ذكره فتقول : البسملة ، اللهم سلمني من الخواطر النفسانية ، وأحي قلبي بنور معرفتك القدسية ، وسلمني من الكدورات الظلمانية والرعونات النفسانية ، وجنبني كل مكروه ، وأنلني كل رفعة ، واكشف يا قدوس يا سلام يا مؤمن يا مهيمن ، وملكني ناصية الملك الخادم بعطيائيل ، واكشف بيني وبينه الحجاب واقض حوائجي بحق اسمك السلام . ما من عبد ناجى ربه بهذا الذكر وقت السحر ليلة الاثنين ، إلا رفع اللّه قدره ورزقه الحظ الوافر والسلامة من كل سوء . فصل في اسمه تعالى المؤمن اعلم أن معنى المؤمن هو المصدق بالإسلام لغة ، واصطلاحا هو الذي يعزى إليه كل أمر ، ومحل الاسلام الصدر وهو عالم الكرسي ، والإيمان محله القلب وهو عالم العرش لأن القلب محل التجلي ومحل العناية الربانية قال تعالى أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وهو محل الروح ، والأصل أن اللوح الملكوتي لم يقع فيه التبديل بل هو محل الإيمان ، والإيمان اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح . واختلف الناس في الإيمان وحقيقته أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره حلوه ومره ، وأن الذي جاء به محمد حق والميزان حق والحوض حق والشفاعة حق ولقاء اللّه حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن اللّه يبعث من في القبور . وإيمان الأسرار بالمعرفة ، وإيمان العقول بالعلم ، وإيمان الروح بالكشف ، وإيمان النفوس بالتحقيق ، وإيمان القلوب بالإخلاص ، وإيمان الأجسام بالأفعال على العقول ، وهو يتولد من الرحمة بنور الإيمان على الأرواح يتولد منه المحبة ، ونور الإيمان على النفوس يتولد منه الفتح ، ونور الإيمان على الأجسام يتولد منه القيام بحقيقة الخدمة ، وينبغي أن لا يدع الأذكار المناسبة لذلك ، ويتحقق باسمه المؤمن ببعد القلب عن الأسباب ومقام المتوكلين وهداية القلب عن طلب ما سواه تعالى ، وأول مراتب الإيمان الفراسة لأنه أمر يظهر في القلب بنور الإيمان ، والثاني في الرؤية ، والمشاهدة أعلى مراتب السالكين . واعلم أن الفراسة خاطر يهجم على القلب وينفي الشك ويقطع الظن ، وتعريف المكاشفة نور يحل