الشيخ أحمد بن علي البوني

451

شمس المعارف الكبرى

وحمله المولود حفظه اللّه . وإذا كتب على خاتم فضة وحمله إنسان ، وتلاها دبر كل صلاة 31 مرة فإن اللّه ييسر له . وقال عليه السّلام : « من جاء يوم القيامة وفي صحيفته بسم اللّه الرحمن الرحيم 800 مرة ، وكان مؤمنا موقنا أعتقه اللّه من النار » . ومن خواص اسمه الرحمن لطف القلوب وجلب كل مطلوب ، من أراد ذلك يكتب اسم من يريد حروفا مقطعة مكسرة ، ثم تربطه مع اسمه الرحمن ، واجمع ذلك وتكتب الجميع في رق ، واكتب الاسم عدد مساحة الوفق واحمله يحصل المطلوب . وإذا كتب 50 مرة بمسك وزعفران ، وحمله إنسان كان مهاب الطلعة مباركا مقبولا . وخواصه مشهورة لإجابة الدعاء وخادمه طرفيائيل وتحت يده 5 قواد ، تحت يد كل قائد 70 صفا ، إذا ذكره الذاكر في خلوته عدده دبر كل صلاة نزل عليه الخادم وقضى حاجته . وإذا كتب في يوم سعيد على ذهب أو فضة مع اسم الملك ، ثم تريض ودخل الخلوة ، وتلا الاسم دبر كل صلاة 309 مرات ، فإن الملك ينزل عليه ، ويرى الذاكر الملائكة ومهما طلبه ناله . وإذا كتبه وحمله وتلا الاسم القائم به دبر كل صلاة كان ملطوفا به وهذه صورة خاتمة : وأما ذكره : البسملة ، الهي رحمتك وسعت كل شيء لا إله إلا أنت يا أرحم الراحمين ، قدرت الأشياء وأحكمتها بحكمتك ، ورحمت العباد برحمة العموم ورحمة الخصوص ، سبحانك أنت اللّه الرحمن الرحيم إحاطة سر إمدادية ملكك إحاطة أبدية أحدية ، أسألك وأتوسل إليك بأسمائك الحسنى أن تشهدني حقائق الأشياء وأن توفقني لحفظها ، وأنت الحنان المنان الرحمن علينا في الأزل والأبد بالكشف عن سر النفس والجسم وحقيقتها ، يا اللّه 3 ، يا مالك يوم الدين سخر لي خادم هذا الاسم الشريف ومدني برقيقة من رقائقك لأحظى بها بين أبناء جنسي ، يا اللّه يا رحمن ، ويتوسل به إلى اللّه ينال ما يريد . فصل في اسمه تعالى الرحيم اعلم أنه قد تقدم الكلام على اسمه الرحمن وبقي الكلام على اسمه الرحيم ، وهما اسمان عظيمان واشتقاقهما واحد ، وفي سرهما اختصاص ، وذلك إذا شاهدت ما بين عز آثار الرحمة ، وهو الغيث المنزل والرزق والتناسل والتعاطف ونزول العالم والتبليغ ونمو النبات والحيوان ، وكل ذلك رحمة شملت العموم والخصوص قال تعالى : وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ، وإن الرحمة التي برزت في دار الدنيا كلها بارزة إلى يوم القيامة قال تعالى : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ والرحمة الدنيوية هي التي في الدنيا والتي في الآخرة غيرها ، وهي مستمرة إلى إحصاء الخلق ، فأهل الأسباب ظهرت عليهم آثار الرحمة ليقوموا بالآخرة ، وأهل العرف أقامت لهم الرحمانية ، ويجمع خيري الدنيا والآخرة بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فإن البسملة أول ما نزلت على آدم ، ثم على إدريس ، ثم على سليمان ، قال تعالى إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بسم اللّه الرحمن الرحيم وإن اللّه جمع له بين خيري الدنيا والآخرة ، فمن الرحمة العامة الملك ومن الخاصة النبوة وعدم النطق بما ملكه من الدنيا ، بل حقيقة رحمة اللّه على الدوام فبسرّ الرحمانية سخر له الريح