الشيخ أحمد بن علي البوني

413

شمس المعارف الكبرى

تراه أبيض فوق العظم المحرق مثل الحيض الأبيض وهو الزاد ألق منه وزن درهم على 30 من الزهرة يقيمها قمرا روباصيا ، ألق منه نصف درهم على 10 من العبد يقيمه قمرا لا يتغير . صفة عقد : يؤخذ 10 دراهم عقاب يسحقوا مع درهمين قشر بيض ، ثم دورهم في مقعرة يدوروا وأنزلهم ، واسحق معهم درهم قشر بيض وعدهم إلى المقعرة يدوروا تفعل ذلك 3 يبق سريع الدوران ، ثم تأخذ 10 دراهم عبد ودرهمين من هذا الدواء ، وتجعل فوقه وتحته بعد السحق في مكحلة ، وبيته تحت الدمس ليلة واحدة ، وألق منه درهما على 9 قلعي يقوم بها . صفة تركيبه مجربة : يؤخذ حجر جير ورهنج ثابت وشب يماني وملح قلي ونطرون وجزء نشادر ثابت وجزء تنكار يسحقون فرادى ومجموعين ، ثم يتلون ببياض البيض وييبس ، ثم إذا أردت العمل رقق الزهرة الحمراء مثل الدرهم وطهرها وتقرض بالكاز صغارا ، ثم يؤخذ من المعمول لليبس على قدر الزهرة وتعمل في بودقة وتسبك ، وتقلب في زيت طيب لم يصولح أبدا ، ثم أضف إليها ما تختار . صفة تدبير المرقشيثا : تأخذ منها ما شئت واسحقه جيدا ، ولته بالصابون والنطرون ، واسبكه في بوط وتأخذ ما يخرج من المسبوك الخالص وترمي التفل ، وإن كررت العمل كما تقدم يعني أوله وثانيه وثالثة كان أجود ، ثم تأخذ الخالص منها نقرة بيضاء رابية تشبه الفضة إلا أنها تتفتت ، فتسحقها وتلتها بنشادر محلول بخل ، وشمّع المقعرة المذكورة حتى تستوعبه فإنه إكسير جيد يغنيك عن غيره ، ألق منه على القلعي المنقى ، تشده وتصلبه ويقطع صريره ونتنه ، ثم الق من ذلك القلعي على النحاس الأحمر يبيضه بياضا محكما ، فامزجه بالفضة كيف شئت فتنتفع به من يومك ، فهو أجود الأعمال . صفة أخرى أجلّ من الأولى : وذلك أن تأخذ من الحرقوص الحلبي تجعله مثل الفول ، ثم تحمى الحمي المعتاد وتطفى في حل 7 ، ثم تعده في زيت طيب كذلك ثم عسل نحل ، ثم صابون مضروب بماء الليمون الأخضر ، ثم تأخذ منه 11 درهما ، ثم يضاف لذلك 3 دراهم عبد ، ودرهم قلي أصفر ، ودرهم قلي حجر يسحق الجمع ويلت بزيت طيب ونطرون ، ثم ينزل من بوط إلى بوط تنزل فرخة كالنجمة ، ثم يؤخذ منها 10 دراهم من الزهرة الصفراء 10 ، ومن الفضة المقروضة 10 وتسبك ذلك فإنه يأتي للحق . وذكر لي أحد المغاربة أنه إذا أخذ النطرون الأحمر السلطاني ، ومثله الجير الرخامي ، وزاد بعضهم القلي وتسحقهم جيدا ودمسهم في قدرة في الفرن يومين بليلتين ثم أخرجهم ، وعلق في حلة على النار فيها 3 أمثال الأحجار من الماء العذب ، وارم فيها من تلك الأحجار المكلسة شيئا فشيئا ، والماء يغلي غليانا قويا إلى أن ينقص الثلث ، والماء يغلي بعد حلهم ، يصير ماء حارا ، تنقط منه على العبد بالريشة على نار تدريجا أول مرة نار فتيلة الثانية ضعفها 3 ، والثالثة ضعف ضعفها 3 ، والسر كله في النار فإذا أوقفت عبدك وقيدته بهذين القيدين ، وسقيته من الماءين فقد ملكت الدرجتين الشقراء والحمراء ، إذ كل خمير لا يكون إلا من جنس ذلك العجين . ومنهم من أخذ ذلك المصفى وهو سخن كالنار ، ويسحق من العقرب 3 أواق ، وترميها فورا في الماء في مقدار رطل فإنه ينحل ويصير كالجير الأسود ، وتلقي فيهم 3 أواق شعر شباب فينحل ، ولم تزل تخادع ذلك الماء من مأجور إلى آخر في نار