الشيخ أحمد بن علي البوني
40
شمس المعارف الكبرى
فصل في قطع النجوم السبعة الأفلاك اعلم أن القمر يقطع الفلك في تسعة وعشرين يوما وثلث يوم ، وعطارد يقطعه في ثمانية وعشرين يوما والزهرة تقطعه في مائتين وأربعة وعشرين يوما وربع يوم ، والشمس تقطعه في ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وربع يوم ، والمريخ يقطعه في ستمائة وثلاثين ، والمشتري يقطعه في إحدى عشرة سنة ، وزحل يقطعه في تسعة وعشرين سنة واللّه أعلم . فصل في مقامات البروج اعلم أن مقام القمر في كل برج يومان وثلاث ليال ، ومقام عطارد في كل برج خمسة عشر يوما ، ومقام الزهرة في كل برج خمسة وعشرون يوما ، ومقام المشتري في كل برج سنة ، ومقام زحل في كل برج ثلاثون شهرا . فصل في شرف الكواكب اعلم أن شرف القمر الثور ، وشرف عطارد السنبلة ، وشرف الزهرة الحوت ، وشرف الشمس الحمل ، وشرف المريخ الجدي ، وشرف المشتري السرطان ، وزحل الميزان ، والثريا قيل هي سراج العالم في السماء لأنها تجمع النجوم كالعقدة وهي باب السماء ، وتسميها العرب النجوم لأنه ليس في السماء بقعة أكثر نجوما منها . فصل فيما لكل كوكب من الأيام السبع الأحد للشمس ، والاثنين للقمر ، والثلاثاء للمريخ ، والأربعاء لعطارد ، والخميس للمشتري ، والجمعة للزهرة ، والسبت لزحل . فصل في اقتران الكواكب بالكواكب ومعنى الاقتران أن يكون الكوكب في برج والآخر في نظيره ، والاجتماع أن يجتمعا في برج واحد ، فيؤثر بأمر اللّه تعالى كل فعل ذلك في القرآن فافهم ذلك ، فإذا قارب زحل المشتري عمت الحروب في الإقليم ، ويموت ملك من ملوك الدنيا والأرض ، وإذا قارب المريخ زحل كان ذلك ، وإذا قارب زحل الشمس كان ذلك ، وإذا قارن زحل الزهرة دل على غلاء الأسعار والقحط ، وإذا قارن زحل عطارد دل على صلاح حال الكتاب ، وإذا قارن القمر دل على ظهور الجور في الأحكام ، وإذا قارن المشتري المريخ ففي العالم شدائد كثيرة . فصل في طبائع الكواكب اعلم أن القمر بارد مؤنث طبيعي يابس فيه حرارة عرضية ، لأن ضوءه من ضوء الشمس ،