الشيخ أحمد بن علي البوني
382
شمس المعارف الكبرى
ذلك ، واطرحه 44 ، فإن فضل 1 فنار ، أو 2 فهواء ، أو 3 فماء ، أو 4 فتراب ، فقسم التراب جميعه المعدن ، وجنس الهواء في مثل النبات الشجر ، والنار أيضا مثل النبات ، وقد ذكرنا أسماء البخور فيما تقدم ، وذكرنا أن لكل يوم بخور ، إذا عرفت ذلك اليوم ، فبخره ببخوره . ووجهان آخران هما أن تنظر إلى مساحة الوفق ، أو إلى أي عمل ، وتنظر بيت العدد فإن كان كثيرا فاطرحه 2828 فما بقي يعطيه الحروف ، فذلك الحرف فبخره ببخور ذلك العمل . وهذه قاعدة كلية يفهمها كل أحد ، وكذلك الأيام ينظر بخورها وتفعل به . والوجه الآخر فهو أن تأخذ مساحة الوفق وتقطعه حروفا ، وتنظر كم خرج من الحروف ، فإن خرج معك ف فالبخور فلفل ، أو ح فحصا لبان ، أو ع فعنبر أو عرعر ، وقس على ذلك سائر الأعمال ، والكلام على هذا يطول ، وعلم اللّه لا يتناهى ، وفي هذا القدر كفاية لمن عرف الأصول . فصل في ذكر الموازين وكيفيتها اعلم أن الميزان في هذا العلم معرفته أمر عظيم ، فإذا أردت عملا ، وكسرت حروفه ، فاجمع الحروف ، وانظر إلى حروف المراتب لأنها على المراتب ، وإن كل حرف من حروف المراتب مقاوم سبعة أحرف من حروف الدرج ، وكل اثني عشر حرفا من حروف الدقائق تماثل حرفا من حروف المراتب ، وذلك كل ثمانية عشر حرفا من حروف الثواني بحرف واحد من حروف الأربعة ، وقس على ذلك ، وهذه صفة الموازين :