الشيخ أحمد بن علي البوني
383
شمس المعارف الكبرى
وهذه صفة الميزان الأعظم الحاوي للأسرار الجليلة التي قامت بها الحجج الواضحة والبراهين وهذه صورته كما ترى : واعلم وفقني اللّه وإياك أن الميزان الأول المسمى بميزان المصادقة فهو ميزان يعرف منه طبائع الحروف المتصادقة التي تحتاجها وقت الأعمال ، ويلقى منه الأحرف وقت الأعمال ، وأما الموازين المتضادة التي تحتاجها وقت أعمال الشر وما أشبهها . والثاني تعرف منه نسب الحروف المتقابلة من الدرج والدقائق والثواني والثوالث . والميزان الثالث الكبير له خواص جليلة وهو معرفة ميزان الأعشاب والحيوان والمعادن والحروف وطرح الإكسير ، وإذا تحققه إنسان علم قدره ، وسأنبهك عليه في فن الصناعة الإلهية ، فاطلبه تجده هناك إن شاء اللّه تعالى . ومن خواص هذا الميزان لجميع ما عمل له فإذا كتب على أي معدن كان له تأثير عظيم وهو نافع للصلاح والفساد والخير والشر ، وعند العلماء المحققين إذا أطلقوا في قولهم ، فهو لما كتب له يكون ذلك ، واللّه الموفق . الفصل الخامس والثلاثون في الخافية الحرفية بالقواعد الجفرية وهي بالسند الصحيح عن جعفر الصادق عليه السّلام عن دراسة أهل العلم ، عن سليمان بن داود عن آصف بن برخيا الذي عنده علم من الكتاب ، عن ذي القرنين ، عن زبر الأولين عن سفر آدم وهي معرفة رسوم أهل اللغة التي هي أحرف ا ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه ولا ي ، وما جربت عليه في تكسيرها وشرح تدبيرها من مخرج أبوابها ، وبهجاء لغاتها وهي : اثنان وثلاثون حرفا منها ثمانية وعشرون حرفا عربيا مبينا ، وأربعة أحرف مدغمة واهية اللفظ وهي ك ج ز ب ، وتكسيرها من سفر آدم قال تعالى وعلم آدم الأسماء كلها إلى قوله تَكْتُمُونَ ورسم هذه الحروف بالقلم في اللوح المحفوظ ، وعلم الإنسان ما لم يعلم وهو سبيل شرح النطق من قلبه على لسانه