الشيخ أحمد بن علي البوني

380

شمس المعارف الكبرى

الآخر ، وكذلك إذا أردنا العلوي يال وعددها 41 ، ولفظي السفلي ومهما نقص من هذا ، زدناه على هذا وكل هذه قواعد صحيحة معمول بها ، وإن كان الطالب واقفا عند التقليد قلد ذلك العمل . واعمل بقاعدة صاحب الخافية ، وإن أردت أن تكون مجتهدا ، وتنطق كيف أردت بالقوانين فلتفعل بها ، وإذا بلغ معك عدد ، وأردت أن تقسمه ، وهذا يقع كثيرا في الأوفاق ، وإن خرج معك 100 ، فإن أردت قسمة هذا الحرف على ثلاثة أحرف هكذا بلغ 3 ، وتضيف إليها الاس من غير إسقاط ، ولذلك إذا ظهر معك 300 وهو حرف الشين وكان ذلك في السفليات أو العلويات ، فاقسم الحروف على خمسة أحرف وهذا في السفليات ، وكذلك في العلويات ، ولا يمكن التصريح بأكثر من هذا ، وكذلك تفعل ببقية الأعداد كما إذا ظهر حرف كثير العدد مثل حرف : ذ وحرف ظ وحرف غ ، فتقسم على هذه القسمة . مثال ذلك الحرف الذال وهي سبعمائة ، فإذا قسمنا عددها للاستنطاق العلوي على أربعة أحرف أو خمسة أو سبعة فعلى أربعة أحرف هكذا تقسمها قسعيائيل ، وإن أردت قسمته على سبعة قسمها مضيائيل وقس على ذلك ، وإن معنى أخذ الأسماء الحسنى على طرق شتى ، فمن ذلك إذا كان العدد الأصلي المستخرج من النطق على أي اسم من أسماء اللّه تعالى الحسنى ، فيكون ذلك الاسم تزجر به صاحب ذلك النطق ، ويسمى هذا الاسم الأعظم . ووجه آخر وهو أن تأخذ أول حرف من حروف الملك ، وتدخل به إلى الأسماء الحسنى ، فتأخذ الاسم الذي هو أوله . مثال ذلك إذا خرج حرف الألف ، فتأخذ اسم : اللّه وإن خرج با تأخذ : باقي ، وإن خرج لام تأخذ لطيف ، وهكذا يكون العمل . واعلم أن لكل حرف عوالم لا يطلع عليها إلا الذي حظي من اللّه تعالى ، وإذا كشف لك عن عوالم هذه الحروف فإنك متى جمعت الحروف ، وأضفت لها الأس تمثل لك ملكا روحانيا مقابلك قضى حاجتك ، وسبح اللّه تعالى واستغفر لك إلى يوم القيامة . وعلامة وقوف الملك قبالك أنك تثابت ، فاعلم ذلك وكلمه فيما تريد . فائدة : وهو أن تأخذ اسم المطلوب فقط ، وتأخذ عدد حروفه ، وتنظر الأسماء الموافقة لذلك الاسم ، ثم تنطق الاسم أيضا ، وزد عليه لفظة ايل ، وتقسم به لتجلب ذلك الشخص على هذه المسألة ، مثال ذلك : كان المطلوب محمد وعدد حروفه 92 ، فكان الموافق لهذا الاسم باسط ودود ، ونطقنا الاسم كعيائيل . فإذا أردت قضاء حاجة من محمد وأردت تسخيره أو أردت أمرا من الأمور ، فاتل هذين الاسمين على هذا الملك ، وأمره أن يتوكل على هذا المطلوب ، فإنه يقضي حاجتك ، وعلى هذا فقس ، ووكل هذا الروح في تلك الحاجة وقد أظهرنا لك أمرا خفيا فاعرف قدره واللّه الموفق . ووجه آخر وهو أن تأخذ اسم العون ، وأخرج الكعب بعد ذلك ، وأتل الاسم المستخرج من وجه التكسير ، ووكله على القول العون فإنه يأتي به ، وهذا من أعمال الحكماء العظام فاعلم ذلك واللّه الموفق . وأما معرفة استنطاق العوالم كلها من الأوفاق وهو أن تنظر إلى الوفق ، وتعده وتأخذ أضلاعه ومساحته واستنطقه ، وضف إليه لفظة ايل واصرفه على الأيام .