الشيخ أحمد بن علي البوني
377
شمس المعارف الكبرى
بعضه وأنطقه ، وإن شئت فخذ الحروف المركبة غير المستنطقة وانطقه ، وهذا من الأسماء الحسنى ، فإذا أخذت العدد الأصلي وجمعته ونطقته بعد أن تسقط منه الاس يحصل المطلوب . تنبيه : إذا عملت العمل في الساعة الأولى فاكتب الأولى واسقط ذلك كما بيناه وضمه إلى أصل العدد وتنطقه ، وقد ذكرنا أولا أن المظاهر التي وضعها أفلاطون آلات من خافيته وسماها المظاهر ، ولذلك وافقاه باسم الظاهر مثل الحيوان وأسماء المظاهرة وهذا تتميم فنقول : مظهر الأمر ) بسيط ومركب ، فالبسيط 14 حرفا ، والرقمي 23 ، فإذا نطقناها كانت طسائيل . مظهر النفس بسيط ومركب ومعلوم ، والحرفي 24 ، وكعبها 216 ، ونطقها وعشائيل فاصرفه كيف شئت . مظهر الهطولى بسيط وهو معلوم ، والحرفي 29 ، وكعبها 281 ، ونطقها قنيائيل ، فصرفه كيف شئت . مظهر المحدود والمعدل اسم بسيط ومركب فالبسيط : الاسم العددي ، والمركب الحرفي كما بيناه . فصل : واعلم أن كل نوع من الحيوانات يتصرّف فيه العنصر القائم به . مثال ذلك : حيوانا لما يتصرف فيه حروف عنصر الماء فمن ذلك جميع الحيتان النهرية والبحرية لها من الحروف : د والتمساح وما شاكله في الرتبة له من الحروف : ح وكذلك تقسيم بقية الحروف . فصل : إذا أردت أن تتصرف في جلب حيوان ، فتأخذ أول حرف من ذلك الحيوان فكسره مع بقية حروف ذلك العنصر كما بيناه في الأعمال ، واستخرج العوالم كما بيناه ، ووكل في جلبه وطرده واعمل أي عمل أردت . وأما مظهر حيوان الأرض مثل السبع فله من الحروف ب ، والمنزلة حرف ي والذئب له حرف ي ، والحية ه ، وكذلك سائر الحيوان تمثل به على قواعد التكسير . وأما مظهر المعدن : فتأخذ ب ، ومن الفضة حرف ف ، ومن الذهب حرف ذ ، وكل معدن تريد التصريف به فخذ أول حرف منه ، وكسره وابسطه على أي وجه أردته واصرفه فيما تريد ، ألا ترى إلى الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين مثل نوح تصرف في عنصر الماء ، وإبراهيم في عنصر النار ، وسليمان في عنصر الهواء ، وموسى في عنصر التراب فاعلم هذا . وأما حيوان الإنسان فذكرنا أنه يتصرف في 28 حرفا علويها وسفليها وهو يتصرف في الأربع طبائع ، وهو صورة العالم المسمى : بالهيولي ، ولولا حجب الشهوات لأرى الملكوت كما قال صلى اللّه عليه وسلم : « لولا الشياطين يحومون على قلب بني آدم لرأى ملكوت السماوات والأرض » ولأجل ذلك وضعوا تهذيب الأخلاق والرياضات ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يتعبد في غار حراء ، وقال في هذا المعنى « من أخلص للّه تعالى أربعين صباحا الحديث ، فإن الحكمة تتفجر من قلبه ، ويفتح اللّه تعالى عليه أبواب الكشف » فاعلم هذه الأصول واتقنها تفلح بعون اللّه تعالى . وأما طريق بابه فهو أن تأخذ اسم الطالب والمطلوب ، وتزن الاسمين بالميزان الآتي الطبيعي فإن كان في المصادقة أو بالمضادة ففيهما ، وإن كان العمل خيرا فقدّم اسم الطالب ، وأخر اسم المطلوب حتى يكون الطالب مطلوبا والمطلوب طالبا فاعلم هذه الدقيقة بحسب ما تحتاج إليه ، وقال بعضهم لا تحتاج إليه بل تمزج الحروف فلا بد من المزج ، بل القول الأول أن له معنى لمن تدبره ، وإن شئت كتبت المثال ومزجت وأخرجت حروف الطالب والمطلوب وأخذت عدد الإسمين ، ووضعتها في مربع واستنطقت