الشيخ أحمد بن علي البوني
35
شمس المعارف الكبرى
الخامس السنبلة وتعرف بالعذراء وهي ستة وعشرون كوكبا ، والخارج عن الصورة سبعة كواكب ، صورتها جارية ذات جناحين قد أسبلت رأسها على الصرفة ، وهي كوكب نير ، ومن كواكبها : السماك الأعزل كوكب نير . السادس الميزان ثمانية كواكب وصورته قائمة ، والخارج عن الصورة تسعة . السابع العقرب وهو أحد وعشرون كوكبا ، والخارج عن الصورة ثلاثة ، وصورتها قائمة ، ومن كواكبه قلب العقرب وهو كوكب نير . الثامن القوس ويسمى الرامي وهو أحد وثلاثون كوكبا خلف كواكب العقرب ، وصورته صورة حيوان مركب من إنسان وفرس كأنه حبس ذاته إلى العنق لم ينزل من مفرق العنق وصف رجل قد وضع السهم في قوسه واعوج بالسرج . العاشر الجدي وهو ثمانية وعشرون كوكبا ، وهو على صورة النصف المقدم من الجدي ، والثاني مؤخر سمكة إلى ذنبها . الحادي عشر الدالي ويعرف بالدلو ، وإنما هو اثنان وأربعون كوكبا ، والخارج عن الصورة ثلاثة كواكب ، وصورته رجل قائم اليدين إحداهما ركوة وقد قلبها وصب الماء إلى مقدم رجليه وحدر الماء من تحتها إلى الجنوب ويسمى الدلو أيضا . الثاني عشر الحوت وهي أربعة وثلاثون كوكبا ، الخارج عن الصورة أربعة كواكب ، وصورته صورة سمكتين قد وصل ذنب إحداهما بالأخرى . فجملة هذه ثلاثمائة وثلاثة وأربعون . وإن الحمل أول البروج ، والثور برج في السماء ، والجوزاء يقال إنها تعترض في السماء إلى وسطها ، وجوزاء كل شيء وسطه ، والسرطان برج في السماء ولم يذكر الأسد ، والسنبلة برج في السماء وبعضهم لم يذكر الميزان ، والعقرب برج في السماء وكذا القوس والجدي والدالي والحوت ، وقال إنها بروج في السماء ، والجدي نجم إلى جانب القلب تعرف به القبلة واللّه أعلم . فصل فيما لكل برج من البلدان اعلم أن للحمل بابل وفارس وأذربيجان ، وللثور همدان والأكراد . والجوزاء لها جرجان وكيلان وسوفان . والسرطان له أرض الصين وشرقي خراسان . والأسد له الأتراك والتتر وما والاها . والميزان له أرض الروم إلى أمريكا وقبط مصر والحبشة . والعقرب له الحجاز واليمن وما يليهما . والقوس له بغداد إلى أصفهان . والجدي له كرمان وعمان والبحرين والهند . والدالي له الكوفة إلى أرض الحجاز . والحوت له طبرستان والبحرين والموصل واسكندرونة . وهذا هو المعمور من الأرض كلها ، وقد ذكرنا طرفا من الأقاليم وما فيها بالتمام والكمال على البروج واللّه أعلم .