الشيخ أحمد بن علي البوني

32

شمس المعارف الكبرى

سعد بلع وهي أربعة فيها ينزل القمر مرة في السنة ، والتي ليست غير منازل القمر فسعد فاعره وسعد الملك وسعد همام وسعد بارع وسعد نظير ، فكل سعد من هذه الستة كوكبان كل كوكبين بينهما في رأي العين بقدر ذراع ، وهي مفتاح سنة وأما فرع الدالي المقدم والمؤخر فكل واحد منهما كوكبان ، بين كل واحد والآخر خمسة أذرع في رأي العين كأنهما يفرغان من الدلاء ، والفرغ مخرج الماء من الدلو ومنه يسمى الفرغان . وأما الرشا فهو كوكب صغير ينزله القمر . فهذه منازل القمر يقطعها في كل شهر ، ويكون القمر في كل ليلة في جانب واحد منها فيما بين طلوع الشمس إلى غروبها أربعة عشر ، وفيما بين غروبها وطلوعها أربعة عشر ، وفي وقت الفجر ينزل فيها ، وكلما يطلع من المشرق إلى المغرب ، ويكون وقت طلوعها إلى يسار المصلى ووقت غروبها إلى يمينه ، وذلك بحسب اختلاف الأقاليم ، والشمس أيضا تنزل هذه المنازل . واعلم أن العرب تسمي المنازل : الأنواء ، وإنما سمي بذلك لأنه إذا سقط الغارب نهض الطالع وقيل إن النوء سقوط نجم من المنازل في المغرب مع طلوع رقيبه من المشرق مقابله من ساعة في كل ليلة إلا ثلاثة عشر ، وهكذا كل نجم إلى انقضاء السنة ما عدا الجبهة ، فإن لها أربعة عشر يوما . قلت ولم نسمع في النوء أنه السقوط إلا في هذا الموضع ، وكانت العرب تنسب إليه الأمطار والأرياح والبرد والحركة ، وقد قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه مطرنا بنوء كذا . فصل في أحكام مطالعها وذلك أن طلوع الشرطين لعشر خلت من نيسان ، وتنزل الشمس بالإكليل وطلوع البطين لليلة بقيت منه ، وطلوع الثريا ثلاث عشر من أيار وتستتر بعدما تسقط عند المغرب خمسين ليلة ، ثم تظهر بالغداة من المشرق ، فإذا توسط السماء مع غروب الشمس اشتد البرد وترتفع العاهات عن الثمار ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : إذا طلع النجم ارتفعت العاهات . وطلوع الدبران لستة وعشرين من أيار ، وطلوع الهقعة لثمان خلون من حزيران ، وطلوع الهنعة لإحدى وعشرين منه ، وطلوع الذراع لأربع خلون من تموز وطلوع النثرة لسبع عشر ليلة خلت منه مع طلوع نجم الشعرى العبور ، وطلوع الطرفة لأول ليلة من آب ، وطلوع الجبهة لأربع عشرة ليلة خلت منه ، وطلوع الزبرة لتسع وعشرين منه ، وطلوع الصرفة لثمان خلون من أيلول ، وطلوع العوا لتسعة عشر ليلة خلت منه ، وطلوع السماك لليلتين بقيتا منه ، وطلوع الإكليل لاثني عشر ليلة خلت من تشرين الثاني ، وطلوع القلب لخمسة وعشرين منه ، وطلوع الشولة لثمان عشر من كانون أول ، وطلوع النعائم لإحدى وعشرين منه ، وطلوع البلدة لثلاث خلون من كانون الثاني ، وطلوع الذابح لستة عشر خلت منه ، وطلوع سعد السعود لسبع وعشرين ليلة خلت منه ، وطلوع سعد الأخبية لإحدى عشرة ليلة خلت من شباط ، وطلوع سعد بلع لست وعشرين خلون منه ، وطلوع الفرع لليلتين خلتا من أذار ، وطلوع الفرغ المؤخر لأربع وعشرين خلت منه ، وطلوع الرشا لأربع من نيسان واللّه أعلم .