الشيخ أحمد بن علي البوني
33
شمس المعارف الكبرى
فصل في اقسام هذه المنازل على الفصول الأربعة اعلم أن لفصل الربيع الشرطين والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع ، ولفصل الصيف النثرة والطرفة والجبهة والزبرة والصرفة والسماك والعوا ، ولفصل الخريف الغفر والزبانان والإكليل والقلب والشولة والنعائم والبلدة ، ولفصل الشتاء سعد السعود وسعد الذابح وسعد الأخبية وبلع والفرغان المقدم والمؤخر والرشا ولكل فصل سبع منازل . فصل في أسجاع العرب المتعلقة بالمنازل وما نقل عن الأوائل قال بعضهم قرأت على شيخنا الكندي رحمه اللّه تعالى قال : قرأت على أبي منصور الخولاني قال المغني عن أبي محمد المناوي أنه قال : تقول العرب إذا طلع الشرطين استوى الرمان واخضرت الأغصان وعمرت الأوطان وتهاون الجيران وبات الفقير بكل مكان ، وإذا طلع البطين انقضى الدين ، وإذا طلع الثريا عشيا إبغ لراعيك كسيا وإذا طلعت له غديّا إبغ له سقيّا ، وإذا طلع الدبران توقدت النيران ويبست الغدران ، وإذا طلعت الهقعة رجعت الناس عن الفجعة ، وإذا طلعت الهنعة انقطعوا إلى المنعة ، وإذا طلع الذراع حسرت الشمس الشعاع وترقرق السراب بكل قاع ، وإذا طلعت النثرة ضعف العجل بكثرة ولم ينل من درّه قطرة ، وإذا طلعت الطرفة سهل أبو الضيف تحفة ، وإذا طلعت العوا قرت الحيات وطاب الهوا ، وإذا طلع السماك كثر على المال الملاك ، وإذا طلع الفرغان والنسر فاضت الغدران بكل جسر ، وإذا طلع الزبانان أخذ كل معبان ، وإذا طلع الإكليل بطل المقاليل ، وإذا طلع القلب هان كل صعب ، وإذا طلعت الشوله أعجلت الشيخ البوله ، وإذا طلعت النعائم حصل البر إلى كل قائم ، وإذا طلعت البلدة فأكلك العصدة وهو ما يخرج من الزبد والسمن من أسفل القدر ، وإذا طلع الذابح حمي هديل النابح ، وإذا طلعت الأخبية حب الناس لبس الأقبية ، وإذا طلع بلع صارت الأرض لمع ، وإذا طلع الشولا برر الكلا ، وإذا طلع الفرغ المقدم فاخدم ولا تندم ، وإذا طلع الفرغ المؤخر فاسرع ولا تؤخر ، وإذا طلعت السمكة أمكنت الحركة وتقلقلت الحسكة . وهذه أسجاع العرب ذكرنا طرفا منها على تمام الكلام على المنازل واللّه أعلم . الفصل الرابع من البروج الاثني عشر وما فيها من الارتباطات والإشارات اعلم وفقني اللّه وإياك لطاعته أن البروج الاثني عشر والمنازل الثمانية والعشرين قال تعالى فيهم : وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ وقال تعالى : تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً الآية وقال تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ وقال تعالى : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ والبرج واحد البروج ، والبرج القصر ، وربما يسمى البرج حصنا قال تعالى : وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وقال الحسن البصري رحمه اللّه البروج هي القصور في السماء مثل قصور الأرض ، وقال بعض العلماء في قوله