الشيخ أحمد بن علي البوني
302
شمس المعارف الكبرى
عمن أناب إليك هفواته وزلاته ، وغفرت لمن ادعى إليك قلبا وقالبا مثلاته ، وأجلت لمن أشرك في ملكك عقوباته ، وقبلت ممن تاب إليك بكلياته وسيئاته ، وجلبت المنحرف عن طريق الصواب بمنّك لطرق الهداية ، ورفعت من تمسك بحبلك المتين في البداية والنهاية ، وفتحت لمن قرع بابك ، ونجيته من الضلال والغواية ، أسألك بنورك الواصل إلى قلوب الأشراف الذين أوقفوا نفوسهم على العدل والإنصاف أن تجعل لي علما ممزوجا بالحكم ، وأن تدخلني برحمتك مداخل السلام ، وأن تيسر لي بالعلم ، يا عالما بما في ضمائر العالمين ، يا حليم على من ارتكب المناهي بتأخير العقوبة إلى يوم الدين . وأما اسمه : العظيم ففيه سر عظيم ، وفيه حرفان من حروف الاسم الأعظم من الطرفين ، والملك المخلوق منه حرفطيائيل ، وهو رئيس على 4 قواد ، تحت يد كل قائد 120 صفا ، كل صف 120 ، والذاكر ينزل عليه الملك ، ويعطيه قوة عظيمة ويعظم قدره ويعلو أمره ، ويعطى تصريفا عظيما في الأرض من الملوك والجبابرة . ودعاؤه تقول : يا عظيم أنت الذي عظمت نفسك بعظيم سلطانك ، وأنت المتعالي بكمال برهانك ، وأنت فوق كل شيء بالعلم والقدرة والجمال ، وأنت المتولي على كل نعمة بالعظمة والنور والجلال لك البقاء السرمدي والكمال الأزلي والدوام الأبدي ، عظم قدرك ظاهرا في القلوب والأرواح ، ورفيع نعمتك واضح في النفوس والأشباح ، ذاتك منشورة على كل مخلوق ، ونور وجهك عيدا لكل مرزوق ، اللهم إني أسألك بعظيم قدرك في الوجود ، وتكثير برك في العالم المشهود ، وسعة رحمتك المثبتة على كل شاهد ومشهود ، أن تحييني حياة طيبة لا أموت بعدها ، وارزقني رؤية جلال وجهك في الآفاق لا فوق معها ، فبسطها جمع نفع ، وجمعها خير ، أسألك اللهم بعظيم نوالك أن تجعلني عظيم القدر عندك وعند من أحببته من أوليائك ، وعند من لا قدرة له ذاتا على بعدك وصفات يا رب العالمين . وأما اسمه تعالى : الغفور ففيه حرفان من الاسم الأعظم ، وفيه سر لإطفاء غضب الملوك والجبابرة ، وله تصريف في كشف الروحانية ، وملكه ههيائيل وهو رئيس على 4 قواد ، تحت يد كل قائد 1386 صفا ، كل صف 1386 ، وذاكر هذا الاسم ينزل عليه الملك ويقضي حاجته . وأما الدعاء به فتقول : يا غفار أنت الذي تستر على أهل الكمال صفاتهم وأفعالهم حتى لا يشاهدوا سواك ، وأنت الذي نورت قلوبهم وعقولهم حتى لا يعبدوا إلا إياك ، أتممت عقولهم وقلوبهم بانبساط العلم وحلمت بالبأس ، الحلم أثبت عبادك لطفا لقبول سر الإيمان والإحسان والإحاطة بعوالم الأمن والأمان ، أسألك اللهم بجميل أوصافك وجميع مناجاتك أن تسهل علي الطاعات السريّة والجهرية ، والدرجات العلية والعلمية ، وأن تجعلني مجدا في أداء شكرك بلا فترة ، واحفظني بنورك التام وفضلك العام أن أستعين بنعمتك التي تبعدني عنك ، وارزقني قدما سويا سابقة في تحصيل مراضيك ، فأنت القادر على كل أمر ، والدافع لكل ضر ، اللهم احفظني بنورك التام يا ذا الجلال والإكرام . وأما اسمه : الشكور فهو اسم فيه حرف من الاسم الأعظم ، وفيه أسرار لمن يطلب الزيادة على ما هو فيه من خير وصلاح ، واسم الملك المخلوق منه عطفيائيل ، وهو رئيس على أربع قواد ، تحت يد كل قائد 526 صفا ، كل صف 526 ، والذاكر ينزل عليه كما تقدم . وأما الدعاء بهذا الاسم الشريف تقول : يا شكور أنت الذي بسطت شكرك في قلوب الأولياء ، وأنت الذي هيمت قلوب عبادك