الشيخ أحمد بن علي البوني
30
شمس المعارف الكبرى
النجوم نجوم كثيرة على صورة الحمل ، والبطين بطنه ، والثريا أليته ، والشرطين قرناه ، وصورة البطين هكذا وأما الثريا فسبعة أنجم ستة منها ظاهرة وواحدة صغيرة خفية ، يمتحن بها الناس أبصارهم ، سميت ثريا من الثروة وهي كثرة الندى والطل ، ولها أسماء منها النجم ، وإن كان في العدد نجوما ، وقال بعض العلماء المراد بقوله تعالى : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى أنه الثريا في غالب الأقوال ، وأن العرب تسمّي الثريا نجما وإن كان نجوما في العدد ، وسماها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نجما ، فقال : إذا طلع النجم ارتفعت العاهات عن الثمار وغيرها ، وأراد بالنجم الثريا ومنها السعود والمقدم قال بعضهم : إذا ما الثريا في العشاء تعرضت * يراها صغير العين سبعة أنجم على كبد الحراء وهي كأنها * جبيرة در ركبت فوق معصم وصورة الثريا هكذا والكف الخضيب الثريا مبسوطة ولها كف آخر يقال له الجزما وهي أسفل من الشرطين ، والعيوق نجم أحمر كبير ، وقاد على أثره ثلاث كواكب بينهم يقال له : الأعلام وهي توابع منازل القمر ، وإنما ذكرناه هنا لقربه من الثريا . وأما الدبران فإلية الحمل ، وإنما سمي به قيل لأنه استدبر الثريا قال بعضهم : هي خمسة كواكب في الثور يقال لها شامة وصورته هكذا وقيل إنه كوكب أحمر وصورته هكذا ويسمى الدبران ، والعتيق لأنه كالجبل العظيم وأمامه كواكب صغيرة تسمى القلاص وهي النوق الصغار فإذا اجتمعت صارت في الصورة كأنها رأس بقرة وهي تعقب الثريا . وأما الهقعة فثلاثة أنجم ، بعضها قريب من بعض وهي رأس الجوزاء كأنها ثلاثة أصابع مجتمعة وصورتها هكذا وقيل هي الدائرة التي تكون في جنب الدابة من رجل الفارس . وسئل ابن عباس رضي اللّه عنهما عمن طلق زوجته عدد نجوم السماء فقال يكفيه هقعة الجوزاء . وأما الهنعة وهي خمسة أنجم متقطعة وهي كوكبان كبيران بينهما ثلاثة صغار ، والظاهر أنها خمسة وصورتها هكذا وسميت الهنعة هنعة لأن كل أحد ينعطف على صاحبه يقال هنعت الشيء إذا عطفته . وأما الذراع فقيل هو الذراع وهو ذراع الأسد ، وهو كوكبان نيران وقيل هما كوكبان بينهما كواكب صغار كأنها مخاليب الأسد ، وبينهما في رأي العين قدر سوط ، وهما ذراعان إحداهما مبسوطة والأخرى مقبوضة ليست على سمت الذراع ، والمبسوطة أرفع من السماك ، يقال للكبير منها الشعرى الغميصة لأنها عجزت عن عبور المجرة ولحاق صاحبها وبكت حتى غمصت ، وقيل : بكت لأنها لم تلحق سهيلا .