الشيخ أحمد بن علي البوني
285
شمس المعارف الكبرى
الوصول إليه . واعلم أن الأعداء على قسمين : حسية ومعنوية ؛ فمنها ما بارزك بالعداوة طبعا كالسبع الضاري وسائر الهوام ، ومنها ما أظهر لك حبا وأخفى ضده وهم أبناء جنسك من الحساد وغيرهم ، والمعنوية نفسك وجندها ، وإذا لازم العبد على هذا الاسم الشريف كفاه اللّه شر هؤلاء الأعداء . ومن وضع أعداده وحروفه في مربع 4 في 4 في لوح من بلور وحمله إنسان أو حيوان أطال اللّه عمره وبارك فيه . وأما أسماه تعالى الجبار الشكور ، فاسمان جليلان لا يذكرهما أحد إلّا أذل اللّه له الجبابرة وخفض له جناح المتكبرين ، ومن نزل أعدادهما في لوح من حديد ، والمريخ سالم من النحوس متصل بالقمر اتصال مودة ، وحمله معه لا يراه جبار إلا أحبه وذل له ، ولا متكبر إلا خضع له بإذن اللّه تعالى ، ومن ذكرهما في جوف الليل بعد صلاة ركعتين أو أكثر إلى أن يغلب عليه منه حال ، ودعا على ظالم أخذ لوقته بشرط أن يكون ظالمه ومن عفا وأصلح فأجره على اللّه . وأما أسماؤه تعالى : الخالق البارىء المصور ، فذكر جليل لكل ما يريد فإذا أضيف اسمه تعالى القدوس إلى اسمه تعالى الخالق حصل منهما تأثير عظيم في دفع الوسواس ، وقس على هذا النمط ما يناسبه من سائر الخواص يحصل المطلوب واللّه الموفق . فصل في شرح الأسماء الحسنى بعد كل نمط أقول وباللّه التوفيق : اعلم أن اسمه تعالى : اللّه هو اسم اللّه الأعظم وهو من الأذكار المفردة العظيمة ، فمن ذكره 66 مرة بعد صلاة ركعتين في جوف الليل بعد صوم ورياضة طويلة ، فإنه ينزل عليه سيد الروحانيين الملك كهيال عليه السّلام ، وهو من الملائكة التي تجاه العرش ، وهو حاكم على 66 صفا من الملائكة ، وتحت كرامته أربع قواد تحت يد كل قائد 66 ملكا ، فإذا ذكره الذاكر عدده في خلوته ، فإن الخادم يحضر ويخر ساجدا للّه تعالى ويقول في سجوده أسماء عظيمة سريعة الإجابة وهي : اللهم إني أسألك يا اللّه يا واحد ، يا اللّه يا أحد ، يا اللّه يا دائم ، يا اللّه يا باقي ، يا اللّه يا قديم ، يا اللّه يا قدير يا اللّه يا رب ، يا اللّه يا شكور ، يا اللّه يا حي ، يا اللّه يا قيوم ، أسألك بأحديتك وصمديتك ، ونعوت ربوبيتك إن عبدا من عبيدك قد شاركنا في التسبيح والتقديس ، والأمر أمرك فإن أمرتنا بالنزول البتة فبإرادتك ، فيقول اللّه تعالى انزلوا إليه واقضوا حاجته ، فإنه دعا باسمي الأعظم ، فينزل ومن معه إلى الذاكر ، ويقول له أيها العبد الصالح اذكر اللّه تعالى فيذكر ، فيرى الأنوار تخرج من فيه ويحصل له خشية وسكينة ، فيقول له الملك أيها العبد الصالح قد ناجيت اللّه تعالى باسمه العظيم ، ونحن خدام هذا الاسم فما الذي تريد ، فيقول أريد الطاعة للّه تعالى ولأسمائه فيقول لك : تطهر ثيابك وبدنك ، وتصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وهي الثالث عشر وتالياه ، وأفطر على الحلال واقرأ الاسم عدده ، فإن فعلت ذلك تصير أخا لنا ، ويصافحك الملك ، ويعاهدك ويقضي حاجتك وما تريد ثم اصرفه ينصرف بخير . وأما أسماه تعالى : اللّه الرحمن فاسمان عظيمان قال تعالى : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى واسمه الرحمن خادمه : زريال وهو رئيس على أربع قواد تحت كل قائد 398 صفا ، كل صف 398 من الملائكة الموكلين بالرحمة ، فإذا تلاه الذاكر هذا العدد ، فإن الروح ينزع التاج