الشيخ أحمد بن علي البوني
284
شمس المعارف الكبرى
10 في مثلها عند حلول الشمس برج الحمل وحمله أعطاه اللّه تعالى قوة يقينية ، وزيادة في إيمانه وإخلاصه في أعماله ، ولا يحملها مصاب إلا احترق عارضه في الوقت ، ولا وضعت على صاحب حمى إلا برئ وإن كان في لوح نحاس في الوجه الأول شكله ويدلى في ماء مصنوع أذهبه في الوقت ، ومن ناجى ربه بهذه الأسماء الثلاثة بعد صلاة ركعتين يقول : يا اللّه يا إله يا رب ساعة زمانية ظهر له نور عظيم ، وكشف اللّه عن بصيرة قلبه ، ويستجاب دعاؤه من أمر الدنيا والآخرة ، ومن نزل أعدادهم 4 في 4 على خاتم من ذهب مثقالا ، وتختم به أورثه اللّه تعالى هيبة وجلالة وعظمة وخوفا ورهبة من اللّه تعالى في باطنه ، ومن لازم على ذكر اسمه اللّه بعد جوع طويل وسهر ، أطلعه اللّه تعالى على مكنونات الغيب وجعله من المقربين . ولكل اسم من أسماء اللّه تعالى مراتب في الذكر والوضع فالأول من المراتب لذكر الأعداد والوضع المعتاد ، وهو ذكر الاسم الشريف وأعداده الواقعة عليه ، ووضعها مضروبة في الحروف ، والثاني ذكر الاسم الشريف بضرب أعداده في نفسها ووضعها كذلك ، والثالث ذكر الاسم الشريف ، والجملة من أسماء اللّه تعالى ساعة زمانية ، وأحسن المراتب في المواضع أعداد الحروف من غير تضاعف ، فإن الزيادة إسراف والنقص خلل . وأما أسماه تعالى : الرحمن الرحيم فاسمان جليلان ينزل من أعدادهما سر الرحمة في القلوب ، يصبحان ذكرا لمن غلبت عليه القسوة والجسارة وعدم الرأفة ، يبدل اللّه تعالى هذه الخصال بضدها وتطاع له سائر العوالم ، وتنقاد نفسه إلى الطاعات ، ومن ذكرهما وهو داخل على جبار ألقى اللّه تعالى الرأفة في قلبه وكفاه شره وأعطاه خيره ، ومن وضع حروفهما مكسرة في مربع 8 في 8 يوم الجمعة ساعة الزهرة وحمله معه ، فكل من رآه أحبه وأطاعه . ومن نزل أعدادهما في مربع على خاتم من فضة ، ونجمه سبع ليال وهو يذكر الإسمين الشريفين عليه كل ليلة خمسمائة وستة وثلاثين مرة وتختم به ، ألقى اللّه محبته في قلوب الناظرين إليه . وأما أسماه تعالى : الملك القدوس فاسمان جليلان عظيمان ، يصلحان لمن كان خامل الذكر وضيع القدر فينشر اللّه ذكره ويرفع قدره ، ويطهر باطنه من الأدناس ، ومن نزل أعداد اسمه : الملك في مربع 4 في 4 على خاتم من عقيق يوم الاثنين ، والقمر خال من النحوس ، وتختم به دامت عليه حالته الحسنة ، وإن كان ملكا دام ملكه وأطاعه الجند . ومن داوم على ذكر اسمه : القدوس أذهب اللّه تعالى عنه وسواس الصدور وطهر باطنه وظاهره وأنقذه اللّه تعالى من كل ورطة ، وعصمه من كل فتنة . وأما أسماه تعالى السلام المؤمن ، فاسمان عظيمان يصلحان لمن غلب عليه الرعب والخوف خصوصا المسافرون في القفار المخوفة ، فذاكرهما يؤمنه اللّه من جميع المخاوف ، ويسلمه في سفره وحضره من جميع الآفات الظاهرة والباطنة ، ومن وضع حروفهما في مربع 8 في 8 ، وحمله أو وضعه في مال التجارة فإنها تأمن من اللصوص والغرق والحرق ، وإذا وضع هذا الوفق في حاصل الحبوب المقتات منها بارك اللّه تعالى فيها وأمنت من التلف . وأما اسمه تعالى : العزيز ، فاسم جليل يصلح ذكرا لمن أذلته أعداؤه ، ومن كان من أعيان الناس وأزيلت نعمته فإن اللّه تعالى يعزّه ويرد له ما زال عنه ، ولا يصل إليه أحد بمكروه ، ومن داوم على ذكره شرفت نفسه وعلا قدره ومنعت الأعداء من