الشيخ أحمد بن علي البوني
255
شمس المعارف الكبرى
رسمها في قدح من الخشب ومحاها بماء ، وغسل بها وجهه كان وجيها أمينا محبوبا محفوظا أينما كان بإذن اللّه تعالى . قال المسعودي : بلغني أن من قرأ سورة الفتح في أول ليلة في شهر رمضان في صلاة التطوع حفظه اللّه تعالى . قال ابن قتيبة : حدثني رجل من أهل مكة قال أصابتني شدة فشكوت ذلك لرجل من الصالحين فقال : إني أكتب في ورقة إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً فاكتبهم وعلقهم على عضدك الأيمن ففعلت ذلك ففتح اللّه عليّ ويسر اللّه لي من حيث لا أحتسب . قوله تعالى فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ وهذه الآية الشريفة من نقشها في خاتم وتختم بها ، كان ملطوفا به في جميع أحواله ، وإذا دخل به على ظالم وهو يقرأها أمامه كفي أمره بحول اللّه تعالى وقوته وهذه صورته : قال بعض العلماء رضي اللّه عنه : من أراد الوصول إلى الغنى الأكبر والكنز الأعظم فليكتب قوله تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ في صحيفة من ذهب أو فضة ، أو ورق في يوم سعيد في الساعة الأولى من يوم الخميس ، وليصم من أراد أن يصل إلى السر الأعظم والكنز المعظم أربعين يوما لا يأكل فيها حيوانا ولا ما خرج من حيوان ، ويفطر على الحلال ، وإن قدر على المباح الذي لم تتعلق به همم الناس فهو أولى ، وليقرأ كل يوم عند طلوع الشمس سورة الضحى ألف مرة ، ثم يقول في آخر ذلك « اللهم يسر علي اليسر الذي يسرته على كثير من عبادك ، وأغنني بفضلك عمن سواك . وكذلك تقرأ السورة بعد الغروب العدد المتقدم ، وليضع الشكل المرسوم في كيس طاهر في اليوم الأول ومعه أربعون درهما ، فإذا أراد أن ينفق شيئا تلا السورة عدد ما ينفق منه إلّا ثبت مدة الأيام وهو باق على حاله لم يتغير ، وهو مخصوص بأرباب الأحوال فافهم ، فقد فتحت باب الغنى لمن أراد ، واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل .