الشيخ أحمد بن علي البوني
256
شمس المعارف الكبرى
واعلم وفقني اللّه وإياك إلى طاعته أن الملك والسلطنة قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ . إلى قوله تعالى . بِغَيْرِ حِسابٍ والوزارة والإمارة : وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا . والمحبة والطاعة : وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ والنصر والغلبة : وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فافهم ذلك فإنه لا يمكن التصريح بأكثر من ذلك وقس عليه ما فهم من الآيات على ما لم يفهم . واعلم أن من داوم على قراءة الضحى أربعين يوما في كل يوم عند انقضاء ذكره وقراءة : اللهم يا غني يا مغني أغنني بحلالك عن حرامك غنى لا أخاف منه فقرا ، واهدني فإني ضال ، وعلمني فإني جاهل ، أرسل اللّه تعالى إليه من يعلمه الحكمة في نومه أو يقظته . قوله تعالى : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ إذا رسمت على هذه الصورة وعلى جهاتها اسم محمد وجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلام وحملها إنسان معه ، أمن من شر الجن والإنس ، وشر طارق الليل والنهار . وكان محروسا منها وهذه صورتها : اعلم أن من كتب سورة محمد صلى اللّه عليه وسلم في جام زجاج ومحى الكتابة بماء زمزم وشربه ، كان وجيها عند الناس مسموع الكلام ، ولا يسمع من أحد شيئا إلا حفظه بإذن اللّه تعالى . قوله : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ هذه الآية الشريفة تكتب لإنزاف الدم في أي مكان شئت ، فمن ذلك رسم الأسماء في صحيفة من الرصاص والقمر في العقرب ، وارسم فيها اسم من أردت نزافته واسم أمه وتكون الكتابة بزنجفر رومي ، ثم تدفن العمل في ساقية تجري إلى المشرق ، وتكون قد وضعت ما كتبت في بوصة وتلف عليها خيطا أحمر وتربطها إلى جانب الساقية ، وإياك أن تذهب البوصة فإن المعمول له ذلك يهلك وتكون أنت المطالب به بين يدي اللّه تعالى ، ولا تخليه أكثر من سبعة أيام فيهلك المعمول له ، فإذا أردت حله ، فأخرج ما كتبته ثم امحه بالماء ، ثم اكتب للمعمول له آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين والفاتحة في إناء طاهر واسقهم له فإنه يبرأ بإذن اللّه تعالى واللّه الموفق وهذه صورة وفقه كما ترى :