الشيخ أحمد بن علي البوني
235
شمس المعارف الكبرى
الكرسي المعظمة لقوله تعالى وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وإن في قوله تعالى ألم معنى جليل لأن الألف من اللّه ، واللام له ما في السماوات والميم مالك الملك . واعلم أن هذه الآية لما نزلت على النبي صلى اللّه عليه وسلم نزل معها سبعون ألف ملك إجلالا لها وإعظاما لقدرها ، فاعرف قدر ما وصل إليك لأنها الآية المنجية والمانعة والنافعة والواقية ، وإنها سيدة القرآن ، وروي ذلك في أحاديث صحيحة . من قرأها أول النهار وأتاه السيد الملك المطاع لفهم آية الكرسي وإنها تعد بمائة وسبعين حرفا ، و 50 كلمة ، و 7 فصول ، ومن قرأها بعدد حروفها 170 مرة وأراد الشفاعة عند السلطان قبلت شفاعته . ومن قرأها العدد المذكور وكان في شدة في جوف الليل على وضوء واستقبال قبلة وجد في قلبه حالة لم يعهدها وخشوعا ، فليدع اللّه يستجاب له من خير الدنيا والآخرة . ومن قرأها وسط الليل 225 مرة أمن من عدوه وأهلكه اللّه ، ومن قرأها 313 مرة كفاه اللّه ما أهمه من أمر دينه ودنياه وفتح له باب الخيرات . ومن خواصها إذا كتبها حروفا مفرقة في جام زجاج بزعفران وماء ورد ومسك ، وشربت بعدد كلماتها أياما ، ويكون صائما لا يفطر إلا عليها أنطقه اللّه بفنون الحكمة ، ويكون الابتداء بالعمل في شهر نيسان ، وإن أضاف إليه من مائه كان أجود ، وإذا أراد الفطور على الآية كما ذكرنا يقرأ الآية 7 مرات ، ثم يقول : اللهم إني أسألك بحق هذه الآية الشريفة أن تلهمني علمك اللدني يا اللّه ، وإذا أردت علما من العلوم فتذكره ينجح عملك ، أشرت لبعض الإخوان بذلك فاستعمله فلم يتم العدد حتى فتح اللّه عليه بعلوم شتى ونال ما طلبه . ومن خواصها أنك إذا لبست ثوبا جديدا وتقول عند لبسه : اللهم كما ألبستني ثوبا جديدا أن تحييني سعيدا وأن تجعل لي عمرا مزيدا فإن الملائكة الخدام لهذه الآية يستغفرون للابس الثوب حتى يتقطع ، وإن أضاف سورة إنا أنزلناه كان أجود . ومن خواصها أنك إذا عدت مريضا فاسأله عن حال مرضه ، فإن كان من صداع في رأسه اكتبها له حروفا مفرقة وعلقها عليه من ناحية الألم ، وإن قال لك المريض أن وجعه من باطنه أو من جميع جسده فارسم وفقها المشهور في جام زجاج ، وتكون الكتابة بمسك وزعفران وماء ورد ثم اكتب الآية الشريفة حروفا متفرقة واكتب معها آيات الشفاء وهي قوله تعالى : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ . وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ ثم تمحى الكتابة بعسل النحل ، وتقرأ عليها الآية الشريفة 7 مرات ، ويشربها المريض فإنه يشفى بإذن اللّه . ومن خواصها أنه من أضرّ به البلغم فليأخذ سبع قطع من صغار الملح الأبيض ، ثم يقرأ على كل واحدة منهن الآية 7 مرات ، ويستعملهم على الريق 7 أيام معدودة فإن اللّه يذهبه عنه . وروي عن بعضهم أنه كان ينظر في منامه أمورا مخيفة وأشياء مفزعة فأتى لبعض المشايخ وشكا له ذلك ، فقال له الشيخ : إذا أويت إلى فراشك فتعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ثلاثا ، فإذا وصلت إلى قوله تعالى وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ فكررها ثلاثا وتنام فإنك تأمن مما تجده ، ففعل فلم يجد شيئا بعدها يكرهه . ومن خواصها أنك إذا أردت الدخول على ملك أو جبار وخفت من شره فقل وأنت داخل عليه شاهت الوجوه ثلاثا ، وتقرأ آية الكرسي ثلاثا ، وتقول : اللهم ألق علي من زينتك