الشيخ أحمد بن علي البوني
236
شمس المعارف الكبرى
ومحبتك وكرامتك ونعوت ربوبيتك ما تبهر به القلوب ، وتذل له النفوس ، وتبرق له الأبصار ، وتتبلد له الأفكار ، ويخضع له كل متكبر جبار ، يا عزيز يا غفار ، يا اللّه يا واحد يا أحد ، اللهم احفظني فيما ملكتني مما أنت أملك به مني ، وأمددني برقيقة من رقائق الملك الحفيظ فاختطف به أبصار الموجودات ، وألبسني درعا من كفايتك وكلاءتك ، وقلدني بسيف نصرتك وكرامتك وحمايتك ، وتوجني بتاج كرامتك وعزك ، وردني برداء منّك وعافيتك ، وأركبني مركب النجاة إلى الممات ، وأمددني برقيقة من رقائق أسمائك القهرية أدفع بها عني من أرادني بسوء من جميع خلقك كما سخرت البحر لموسى بن عمران ، ولين لي قلوبهم كما لينت الحديد لداود عليه السّلام فإنهم لا ينطقون إلا بإذنك ، نواصيهم إليك في قبضتك تقلبها كيف تشاء يا مقلب القلوب يا علام الغيوب ، أطفأت غضب فلان ابن فلانة ، وإن شئت تقول : أطفأت غضب الناس بلا إله إلا اللّه واستجلبت مودتهم ومحبتهم بمحبة محمد رسول اللّه فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . واعلم أن من خواص آية الكرسي أنه إذا كنت في مكان مخيف ، فاجلس أنت ومن معك على الأرض ، وأمر القوم أن يجعلوا ظهورهم إلى بعضهم بعضا ، ثم خط عليهم دائرة وأنت من داخلها ، وتقرأ على الخط آية الكرسي 7 مرات ، وتقول بعدها وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ وتقول : حفيظ حفيظ يا حافظ يا أمين احفظنا ، اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام ، واكنفنا بكنفك الذي لا يرام ، يا اللّه يا اللّه يا رب العالمين ، ثم تسكت أنت ومن معك ولا تتكلموا ، فإنه لو دخل عليك ربيعة ومضر فإنهم لا يضرونك ولا يؤذونك ويحفظك اللّه منهم . واعلم أن هذه الآية الشريفة نزلت من تحت ساق العرش ولما نزلت على النبي صلى اللّه عليه وسلم نزل معها سبعون ألف ملك إكراما لها ، وهي المنجية من الخوف والفزع ، ومن الجن والإنس ، ومن قرأها في خوف أمن من كل شر وحرس لأنها آية الحرس ، وإن لها 72 تصريفا ، وقد أعرضت عن ذكرها خوفا من الجهال . ومن خواصها أنها إذا خرج الإنسان إلى السفر وأراد الخروج من بيته فليقل : ألف ألف ألف قل هو اللّه أحد وآية الكرسي أحرز بها المال والولد والأهل ألف ألف ألف قل هو اللّه أحد ، وآية الكرسي عن يميني وشمالي أحترز بها من كل أحد ، لبست ستر اللّه المحيط الأعلى ، وتحصنت باللّه القديم الأزلي ، وتقلدت بسيف أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، وترديت برداء عائشة أم المؤمنين ، ودخلت في خزائن بسم اللّه الرحمن الرحيم أقفالها الحمد للّه رب العالمين . ومن قرأ آية الكرسي مرة وقل هو اللّه أحد ثلاث مرات ، وينفث عن يمينه وشماله . ومن أراد الاختصار