الشيخ أحمد بن علي البوني
224
شمس المعارف الكبرى
ومن رسمها في خاتم في شرف الزهرة من فضة وحمله رزق الهيبة والمحبة والقبول ، وإذا تختم به من به نزيف انقطع عنه ، وإذا جمع بين وفقه العددي والحرفي كان أسرع للإجابة . وقال بعض الصالحين : لما بعث النبي عليه السّلام وأنزل عليه حم عسق كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ علمت أن في ذلك سرا لطيفا فاتخذته وجربته عند المخاوف والشدائد ، فرزقت ووقيت الخوف والشدائد . وكان علي يدعو بها في الشدائد يقول : اللهم يا كهيعص ويا حمعسق اغفر لي وارحمني . وكان يقول : لا يدعو أحدكم بهذا الاسم إلا استجيب له وقضيت حاجته وهذه صورته : ومن جمع بين كهيعص و حم عسق في وفق معشر حرفي ويكون في شرف القمر في صحيفة فضة يرى ما تعجز عنه الأوصاف ، وفيه سر بديع لقضاء الحوائج فتدبره ، فهو المغناطيس الأكبر والكبريت الأحمر ، وهذه صفته كما ترى فافهم ترشد واللّه تعالى اعلم : وهذا دعاؤه تقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم اللهم إني أسألك بكهيعص حمعسق أن تكفيني كل عظيم وأن تصرف عني كذا وكذا يا رب العالمين ومما يناسب هذا الوفق الخمس آيات وهي كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ - إلى - يُطاعُ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ الآية ،