الشيخ أحمد بن علي البوني

209

شمس المعارف الكبرى

الفصل الثمانون في اسمه تعالى تواب هذا الاسم العزيز الشأن العلي العظيم البرهان الجلي من أكثر من ذكره سهل اللّه تعالى عليه العود إلى مبدئه فينبغي لكل أحد أن لا يخلو من ذكره في يومه وليلته وفيه سر جميل لطرد الذباب عن الجسد ، وله من العدد 510 وهو عدد فرد مستطيل ناقص ، أجزاؤه تشير إلى قولنا هو حكيم لما في التوبة من الحكمة ، ويشير أيضا إلى قولنا سبوح إذ العود إلى المبدأ عود إلى محل التنزيه حيث أشرقت أنوار السبحات ، فالتائب يسبح في بحر نوره وفيه يكون طهارته قال تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ الآية ، وأسماء حروفه 530 تشير إلى اسمين جليلين ، وهما رفيع قدوس ، وله مربع جليل القدر تعرفه أصحاب الحكمة الإشراقية وهو هذا : الفصل الحادي والثمانون في اسمه تعالى منتقم هذا الاسم الرفيع الزاهر والسر الجلي الباهر من أكثر من ذكره ودعا على ظالم هلك لوقته وهو من الأسماء القمرية التي هي من أذكار عزرائيل . وله من العدد 603 وهو زوج فرد مستطيل زائد ، أجزاؤه 1252 تشير إلى قولك هو قوي ظهير ، وأما أسماء حروفه 868 فتشير إلى اسمين جليلين وهما ذو الطول بديع ، وله مربع عظيم الشأن باهر البرهان تعرفه أهل الهيبة والجلال وهذه صورته كما ترى : الفصل الثاني والثمانون في اسمه تعالى عفوّ هذا الاسم الطالع والسر اللامع من أكثر من ذكره حبّب اللّه إليه مكارم الأخلاق وعدم المؤاخذة بالذنب ، ومن فعل ذنبا وخاف عقابا من حاكم أو غيره وذكر الاسم عدده آمنه اللّه تعالى مما يخاف ويحذر ، ويصلح ذكرا لمن كان اسمه يوسف . واعلم أن اسمه تعالى الغفور والغافر والعفو أسماء متقاربة تصلح لدفع المؤلم من الأمور العظام خصوصا من أمور الدنيا والآخرة ، فسبحان من أودع أسراره في أسمائه . وقال صاحب المنتخب : ذاكر هذا الاسم لا يصيبه ندم ولا فزع ولا وجل ولا يذوق نوائب الدهر وله من العدد 166 و 156 ، فأما العدد اللفظي فهو عدد فرد زائد أجزاؤه 301 تشير إلى اسمه عاصم وفاضل من مقتضى فائدته ، وأما عدده الرقمي وهو زوج الزوج فرد زائد أجزاؤه 236 تشير إلى قوله كن فيكون ، وأما أسماء حروفه 225 تشير إلى اسمين جليلين وهما إله واحد وله مربع جليل القدر تعرفه أرباب الأذواق اليوسفية وأرباب التصريف وهذه صورته :