الشيخ أحمد بن علي البوني
191
شمس المعارف الكبرى
الفصل الثاني والأربعون في اسمه تعالى جليل من أكثر من ذكره عظم في بصائر الناس وهابه كل من رآه . ومن رسمه وحمله معه قهر به كل جبار عنيد ، وفعله فيما غاب كفعله فيما ظهر . وقال الشيخ زين الدين الكافي : هذا الاسم فيه سر جليل لطلاب الهيبة والجلال ومن أكثر من ذكره لا يستطيع أحد النظر إليه إجلالا له ولا يقع عليه نظر جبار إلا ارتاع منه عند رؤيته حتى كان سر الجلال على قلبه ما دام ينظر . له من العدد 73 وهو عدد أول فإن معنى الجليل لجمعيته ولطفه رتق لا فتق فيه ، وظهرت فيه الجيم للإشارة للجمع ، ولذلك كانت أسماء حروفه تزيد على مسمياتها بهذا العدد وهو 341 يشير إلى اسمه تعالى : صمد ، وإلى اسمه : معيد ، وإلى اسمه : المنجي بأل ، فالجليل هو الذي يصمد إليه في كل أمر ليفيد كل خير وينجي من كل شر وهذه صورته : الفصل الثالث والأربعون في اسمه تعالى كريم من لازم على ذكره أعطاه اللّه رزقه من غير تعب ولا مسّته فاقة إلا سهل اللّه رزقه ، وإذا أضيف إليه الوهاب ذو الطول كان من العجائب . واعلم أن اسمه : الكريم والوهاب وذا الطول أسماء جليلة فإن استدام ذكرهم من قتر عليه رزقه سهل اللّه له من حيث لا يشعر ، ومن نقشه وجعله لم يدر كيف تيسر له المطالب من غير عسر ولا مشقة وهذه صورته : وقال شمس العلماء أبو عبد اللّه شمس الدين محمد بن يعقوب الكوفي : ذاكر هذا الاسم يجد الزيادة في جميع أحواله ويوسع اللّه عليه نعمه ظاهرة وباطنة ، وهو من أعظم الأسماء نفعا لمن لازم عليه إلى أن يغلب عليه منه حال ، وكذلك من نقشه وحمله وسع اللّه تعالى رزقه وخلقه ، وهو من الأسرار المخزونة ويصلح ذكرا لمن كان اسمه عبد الكريم ، وله من العدد 48 ، وهو زوج فرد ناقص ، أجزاؤه 84 تزيد على أصله وهو اسمه : صفوح لما يقتضيه الكرم من الصفح . وأما أسماء حروفه فهي 33 تشير إلى اسمين جليلين وهما : رب معافي ، واعلم أن أسماءه الكريم والوهاب وذا الطول والمنعم أسماء عظيمة لهم مربع جليل القدر يحمل لجلب الرزق ، وقد يجمع بين مربعه الحرفي ومثلثه العددي في وفق وهذه صورتهما كما ترى :