الشيخ أحمد بن علي البوني

192

شمس المعارف الكبرى

الفصل الرابع والأربعون في اسمه تعالى رقيب هذا الاسم الأعظم والسر الأكرم من أكثر من ذكره كان محفوظا في سائر حركاته وسكناته وجميع أحواله وتصرفاته ، وله مربع جليل القدر يوضع في شرف القمر ، فحامله يجد الحفظ والعصمة باطنا وظاهرا . واعلم أن اسمه تعالى : الرقيب إذا تلي كل يوم أربعة آلاف مرة وأربعمائة وأربعين مرة مدة أربعين يوما على صوم وطهارة ورياضة وجمع همة إلى أن يغلب عليه منه حال وتسبح معه ملائكة الاسم فإنه بعد ذلك إذا دخل إلى محل فيه طلسم انحل عمله وبطل وله من العدد 612 وهو زوج فرد زائد أجزاؤه 528 تشير إلى اسمين جليلين وهما : حي متين وهذه صورته : الفصل الخامس والأربعون في اسمه تعالى مجيب هذا الاسم الأنور والسر الأكبر يصلح لإجابة الدعوات ، فينبغي أن يضاف إلى كل اسم أريد به الدعاء والطلب . ومن نقشه في مربع يوم الجمعة ساعة الزهرة ثم ذكره إلى غروب الشمس وسأل اللّه تعالى شيئا أعطاه إياه . وله من العدد 55 وهو عدد ناقص ، أجزاؤه 17 تشير إلى اسمه تعالى : باري ظاهر لما في إنزال الأسباب من حضرة الجمع ومعنى الظهور وهذا العدد يشير بهوياته الخمس إلى الحضرات ، وهاؤه تشير إلى حضرة جمع الاسم الباطن ، ونوره يشير إلى حضرة العدد ، وأما أسماء حروفه 151 فتشير إلى اسمه : معظم فتدبر ذلك ، وأما مربعه فعلى هذه الصفة كما ترى : الفصل السادس والأربعون في اسمه تعالى واسع هذا الاسم الشريف والسر اللطيف من أكثر من ذكره وسع اللّه عليه رزقه ، وخلقه وعلمه وفسح له في أجله ، وهو من الأسماء الجليلة ، وحامله لا يحصل له ضيق إلا وجد منه سعة ويجعل اللّه له من أمره فرجا ومخرجا . ومن داوم على هذا الاسم الجامع الزاهر والسر العلي الباهر وسع اللّه تعالى عليه رزقه وشرح له صدره ، ومن كسره في مربع 4 ف 4 في زيادة القمر وذكره عدده بعد قراءة الفاتحة وحمله معه سهل اللّه عليه الأمور الصعاب ويسر له الرزق وفيه سر بديع للملوك والأمراء والأكابر ، وكل ملك أكثر من ذكره اتسع ملكه وسرت كلمته . وله من العدد 137 السبعة للتخلص من الضيق ، والثلاثون لانتظام جميع الأسماء في وسع وصلته ، والمائة لإحاطته وظهوره فلذلك كان العدد جامعا لأول الأسماء ظهورا ولأدناها تنزلا الذي هو في الحقيقة آخرها ظهورا وذلك أنه مليك ، وهذا العدد إذا حمل عليه مثله كان ذلك أوسع وذلك إشارة لمحمد صلى اللّه عليه وسلم وهو المشار إليه بقوله : « وسعني قلب عبدي المؤمن » وهذا من