الشيخ أحمد بن علي البوني
190
شمس المعارف الكبرى
منهما ، أما أسماء حروفه فهي 683 تشير إلى اسمين وهما : موجد منتقم ، وله مخمس جليل وهذه صورته : الفصل الحادي والأربعون في اسمه تعالى حسيب إذا أكثر من ذكره أحد كان مكفي المؤونة مقضي الحاجة مجاب الدعوة لا يسأل اللّه شيئا إلا أعطاه إياه لأن فيه إشارة إلى الاسم الأعظم ، ومن خاف عاقبة محاسبة وأكثر من ذكره نجاه اللّه مما يخاف ويحذر ببركته ، ومن وضع هذا الاسم بسر التداخل في شرف الزهرة أو ساعتها في الأولى من يوم الجمعة في خاتم عقيق ولبسه وهو ذاكر للاسم عدده كل يوم فإنه لا يقع عليه بصر أحد إلا أحبه وأعطاه ومال إليه بقلبه ، وفيه معنى العلو والهيبة والعز والعظمة والجاه ، وله من العدد 80 فهو من الأسماء التي ترجع في العدد إلى حرف واحد كما يرجع هذا الاسم إلى حرف الفاء لأن أصل الحسب حد فاصل بين المتحاسبين ، وبه تنقطع المشاجرة والحسيب حد فاصل بين المتشاجرين وكذلك أيضا بمعنى الكافي فإن الكفاية حد فاصل بين المكفي ومن سواه . وهو من الأعداد الزائدة ، أجزاؤه 51 تشير إلى اسمه : منجي لما يقتضيه معنى الكفاية من الحاجة إلى الغير قال تعالى : وَكَفى بِنا حاسِبِينَ وقال تعالى : ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وللّه در القائل : حاسبونا فدققوا * ثم منوا فأعتقوا هكذا شيمة الملو * ك بالمماليك ترفق إن قلبي يقول لي * ولساني يصدق كل من مات مسلما * ليس بالنار يحرق ويشير إلى اسمه : مسبب فإن حاسبك فقد أقام عليك السبب ، إما لفضله أو لإظهار عدله ولهذا وردت الباء المقتضية للسبب في آخر اسم حسيب ، وإلى اسمه : وفي فمن حاسبك فقد وفي عنك لا سيما إذا كان عالما بما لك وعليك في زيادة أو نقص ، قيل : المحاسبة والحسيب في المعدودات بمثابة الوزن في الموزونات فهو يحتاج إلى الوفي الذي هو في مقابلة التطفيف . وأما أسماء حروفه فهي بأحد الاعتبارين 143 تشير إلى اسمه : مبين لما في الحسيب من التبيين ، وإلى اسمه : المدد لما فيه من ذلك العدد ، ويوتر الكافي بشفعه المجمل لما في ترك الحساب من الإجمال ، وأما باعتبار آخر فهي 146 تشير للكلمة التي بها كفاية كل أحد في حاجاته ، وهي مجمع الأسماء وهي : اللهم وإلى مفصلها فيما يقتضيه معنى الكفاية ، وأما ما يقتضيه معنى العدد فهي تشير إلى هذه الجملة التي هي : عدل لما في العدل من ذلك وهذه صورته :