الشيخ أحمد بن علي البوني

143

شمس المعارف الكبرى

الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط ، الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير المغني الغني الكبير الكريم المعطي الرزاق اللطيف الواسع الشكور ذو الفضل والنعم والجود والكرم ، اللهم إني أسألك بحقك وبحق حقك وكرمك وفضلك وإحسانك ، يا قديم الإحسان ، يا من إحسانه فوق كل إحسان يا مالك الدنيا والآخرة يا صادق الوعد ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، اللهم يسر لي رزقي من الحلال واجعله لي نصيبا ، اللهم أجب دعوتي بحق سورة الواقعة وبحق اسمك العظيم ، وبحرمة سيدنا ونبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه أجمعين وبحق فقج مخمت فتاح رزاق قادر معطي خير الرازقين مغني البائس الفقير تواب بصير لا يؤاخذ بالجرائم ، اللهم يسر لي رزقي حلالا طيبا ، واجمع بيني وبينه من حلالك ، واجعله نصيبي في المنزل ، يا ذا الجلال والإكرام في هذه الساعة يا اللّه يا كافي يا كفيل يا وكيل أغنني بلطفك الخفي يا كريم يا رحيم اللهم اكفني بحلالك عن حرامك ، وبطاعتك عن معصيتك ، وبفضلك عمن سواك ، يا اللّه يا رحمن الدنيا يا رحيم الآخرة يا رب العالمين ، توكلوا يا خدام هذه السورة الشريفة بجميع ما أمرتكم به وما وكلتكم عليه ، بحق اهيا شراهيا ادوناي اصاؤت آل شداي ، أسألك اللهم أن تصلي على سيدنا محمد ، وصحبه وسلم تسليما كثيرا . ذكر رياضة جليلة وهي يا حافظ يا باسط يا ودود يا معين اعلم وفقني اللّه تعالى وإياك إلى طاعته وفهم أسرار أسمائه ، إذا أردت الخلوة والرياضة بهذه الأسماء الشريفة ، فتعمد إلى مكان نظيف خال من الأصوات فتجلس فيه ، وتطلق البخور وهو عود وند وجاوي وميعة يابسة ، ثم تبدأ بقراءة السورة المذكورة أربعة عشر ، وإن أردت السرعة فتكون مدّة سبعة أيام ، هذا وأنت تقرأ الأسماء عقب الصلاة بأعدادهن ، فإذا تمت الأيام فيدخل عليك خمسة عشر ملكا ، ويسلمون عليك فلا ترد عليهم السلام ، وإياك والخوف منهم فإن خفت ضربت روحك وضاع تعبك ، فإنهم يجلسون أمامك ثم يسألون حاجتك ويقولون لك نحن نقضيها لك ، فاطلب منا ما شئت ، فإياك أن تجيبهم فإذا طال عليك الجلوس انصرفوا عنك ، فقوّ قلبك ونبه قرينك وقوّ بخورك ، فإذا كان بعد ساعة أو ساعتين ، فيدخلون عليك ، فردّ عليهم السلام ، وتكون قد جعلت بخورك في تلك الساعة ميعة يابسة ولبان ذكر وعود قماري وترمس بري ، فإذا فعلت ذلك فقوّ قلبك لأنهم يشيرون إليك بأيديهم ، فتجد روحك في مكانك الأوّل ، ولا تكلمهم ولو كلموك ، فإذا طال الأمر انصرفوا عنك ، ثم بعد ذلك يدخل عليك رجل وحده وينصب له كرسيّ ويجلس عليه ثم يسلم عليك فردّ عليه السلام وتأدب بين يديه ، فيسألك عما تريد فلا تخف منه ، فإنه خادم هذه الأسماء الشريفة ، فيقول لك ما تطلب يا خلق اللّه ؟ فقوّ قلبك وقل له أريد منك ، العهد والخادم من خدّامك يمتثل أمري في كل ما أطلب منه ، فعندها يعطيك شيئا من الدنيا ، فخذه منه ثم اصرفه فينصرف ، واشكر اللّه على ما أولاك من نعمه ، واكتم سرك تنل أمرك والسلام .