الشيخ أحمد بن علي البوني
14
شمس المعارف الكبرى
بارد رطب ، والسوداء باردة يابسة ، فهذه ثمانية منفصلة ، وفيه وتر السبعة وهي وتر الأفلاك السبعة فلك زحل وفلك المشتري والمريخ والشمس والزهرة وعطارد والقمر ووتر الأيام السبعة والسماوات والأرضين السبع وكل مسبع ، وفيه وتر الخمسة وهي الصلوات الخمس ، وفيه وتر الثلاثة وهو : الدور الثلاثة دار الدنيا ودار البرزخ ودار الآخرة ، وفيه وتر الواحد وهو وتر العقل فاجتمع في الستة عشر ، ثمانية أشفاع ، وثمانية أوتار وكل شفع يتلقى كل وتر ، وكل وتر يتلقى كل شفع ، مثال ذلك واحد وواحد اثنان ، وثلاثة وثلاثة ستة وهكذا إلى آخره وكذلك الأشفاع . وأما شكل العددي بالقلم الطبيعي وهو الهندي على ما يأتي بيانه وهذا القلم أولى به وأحق وله في الحروف أسرار عجيبة ، وذلك أن تضع شكلا ومكان هذه الأعداد حروفا ، ويكون بعد صيام أسبوعين لا تأكل فيها ليلا إلا الخبز وحده بشرط الرياضة ودوام الطهارة وذكر اللّه تعالى ، ثم اعمد إلى صفيحة مربعة من قصدير مصفى منقى ، وانقش عليها هذا الشكل الحرفي وأنت مستقبل القبلة بعد صلاة ركعتين بالفاتحة وآية الكرسي مرة والإخلاص مائة مرة في يوم الخميس في ساعة المشتري عند طلوع الشمس ، والقمر محفوظ من المشتري والشمس ، والطالع الجوزاء ، وبخّره بالمصطكى والصندل الأبيض كل يوم خميس ، فلا بس هذا الخاتم يسهل اللّه له أمور الدنيا والآخرة والديانة ، ويوفقه للأعمال الصالحة والطاعات ، وتيسر له أسباب الرزق ويبارك اللّه تعالى فيما بين يديه . ومن كتبه ووضعه في دكانه أو صندوقه ، كثر ماله ورزقه ، ويكون معه كلامه المخصوص به طلب الرزق وحصول البركة على ما يأتي بعده إن شاء اللّه تعالى . ومن كتبه يوم الخميس في رق ظبي عند طلوع الشمس وحمله في مخيط ثيابه ، أمن بعون اللّه تعالى من اللصوص وجميع المكاره ، وكل ما يخاف ويحذر . وهو أول موضوعات الأعداد ، وسأنبئك عن شيء من أسرار الأعداد وما أبرزه اللّه فيها وصفة منافعها ومضارها وتصاريفها ، وسر الحروف المعجمة التي في كتاب اللّه تعالى ، وهي أوائل السور التي هي ثمانية وعشرون سورة لا يطلع عليها إلّا خواص خلقه ، وما في أسماء اللّه التي هي كنوز الأسرار ومجاري الأقدار ، ومعرفة اسم اللّه الأعظم الكبير الأكبر وما فيه من الأسرار الإلهية وصفات الربوبية ما لا تجده في كتاب ولا تقف عليه في ديوان مما جمعته من درر العلوم وغوامض الأسرار حتى ينتفع به من يقرؤه ويفهم معناه إن شاء اللّه تعالى ، وهذه صورته وصفته كما ترى : وله دعاء عظيم منظوم من شكله وحروفه أب ج د ه وز ح ط ي ، زيد عليها الياء وهو العاشر وانتظم منها هذه الدعوة الشريفة وهي هذه : اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم يا هو يا واحد يا أحد يا هادي يا برّ يا بارىء يا بصير يا بديع يا باسط يا باقي يا جليل يا دائم يا وارث يا ودود يا حي يا حكيم يا حق يا حليم يا ظاهر يا مظهر أجب دعوتي واقض حاجتي يا رب العالمين .