الشيخ أحمد بن علي البوني

139

شمس المعارف الكبرى

ذكر رياضة يا كريم يا رحيم والقسم والبخور اعلم أنك إذا أردت العمل بهذه الدعوة الشريفة وهذه الرياضة ، فتختلي في مكان خال من الناس بعيد عن الأصوات ، وتكون طاهر الثياب والبدن وتصوم مدة الخلوة والرياضة ، ولا تفطر إلا على زيت وزبيب ودقيق الشعير والخل إن أمكن ذلك ، وتكون مدة الخلوة 7 أيام أولها الأحد وآخرها السبت ، وإن أردت القليل فتكون رياضتك ثلاثة أيام أولها الثلاثاء وآخرها الخميس ، وأنت تتلو الاسمين الشريفين وهما يا كريم يا رحيم في كل يوم دائما من غير عدد ، ولا تفتر عن ذكرهما دائما في كل يوم عقب صلاة الصبح تقرأ سورة قل يا أيها الكافرون 21 مرة ، وتتلو الاسم وبعدها القسم خاصة 3 مرات ، ثم تلازم تلاوة الاسمين الكريمين يا كريم يا رحيم لا تفتر عن ذلك ، فإذا كان ليلة الجمعة وأنت تتلو الاسمين تصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ألف مرة ، وتقرأ الاسمين ألف مرة ، ثم تصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ألف مرة وتكون قد صليت قبل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم وقبل قراءة الأسماء ركعتين ، وتجلس بعدها على طهارة وأنت في موضع مصلاك متوجّها إلى القبلة وتقرأ القسم الآتي ، فإذا وصلت إلى قوله تعالى وَلَهُ يَسْجُدُونَ تسجد لذاته الشريفة ، وتقرأ الدعاء في سجودك تفعل ذلك 41 مرة ، والقسم تقرؤه بعد كل مرة وتسجد ، وتقرأ الدعاء في سجودك نصف الليل وعلى القول الثاني السبعة أيام تفعل ما تقدم من تلاوة الاسمين ومن صلاة الركعتين ومن تلاوة القسم ومن قراءة الدعاء والصلاة على النبي عليه السّلام ، فإذا كان في ليلة الأحد نصف الليل ، فيأتيك في منامك أو يقظتك ويقول : ماذا تطلب وتريد يا عبد اللّه ؟ فتقول : أريد من فضل اللّه ، ومن فضلك أن تأتيني في كل يوم بدينار ذهب فيقول : نعم ويشترط عليك شروطا منها زيارة الأموات كل نهار جمعة ، وقراءة الاسمين عقب كل صلاة بعددهما الواقع عليهما ، والصدقة على الفقراء والمساكين وذوي الحاجات ، فأجبهم إلى ذلك وقل لهم شكر اللّه سعيكم وغفر لنا ولكم ، انصرفوا مأجورين بارك اللّه فيكم وعليكم ، فإنك من تلك الليلة تجد تحت رأسك دينارا ذهبا . فاعرف قدر ما وصل إليك واتق اللّه ، والبخور عود قاقلي وجاوي وندّ ، ويكون بخورك ما دمت في رياضتك وقراءتك . واعلم أن خدام هذين الاسمين الشريفين من الملائكة المؤمنين ، وأنهم لا يتصورون لصاحب هذه الدعوة ولا يؤذونه فعليك بالتقوى . وهذه صورة القسم تقول : اللهم إني أسألك يا شمخ شماخ العالي على كل براخ ، أناديك يا جبريل تأمر مناديا من السماء ينادي من قبلك يا سماشنوت شنوت ما سمعك عبدك إلا خضع وخشع ولا جبّار إلا تزعزع ولا ملك إلا خضع ، بالذي زين الشمس في أفق السماء وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ، أجب الداعي يا ميمون ، بحق إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ . ويقرأ الدعاء يقول : اللهم إني أسألك بأول أوليتك التي لا ابتداء لها ، وآخر آخريتك التي لا انتهاء لها ، يا كريم يا ذا الكرم الجم الذي لا انقطاع له أبدا ، يا ذا الرحمة الواسعة التي لا تكيف ، يا متطلعا على الضمائر والهواجس والخواطر ، لا يعزب عنك شيء بصير يبصر أهل البصائر ، ويدلهم على عظمته واستعملهم وألهمهم لذكره ووفقهم وعلمهم علم اسمه الكريم ،