الشيخ أحمد بن علي البوني

102

شمس المعارف الكبرى

فصل : وأما قوله رضي اللّه عنه : وخاتمنا بعد ثلاث معجل بكل بلاء داخل الجسم أسقمت ، يعني : إذا ابتلي الإنسان بمرض من الأمراض الباطنة كالقولنج وضعف الكبد ووجع القلب وما أشبه ذلك ، وقد أعيا الحكماء ، فتكتب له الثلاث عصي وبعدها الخاتم على هذه الصفة بغير سنام مكررة 7 مرات ، تكتب في إناء من زجاج ، وينجم 3 ليال ، ويسقى للمرض الذي ذكرناه يبرأ . فصل : وأما قوله معجل أنواع العذاب جميعه يعني : إذا ظلمك إنسان ولا تقدر تنتصف منه ، فاكتب الخاتم والثلاث عصي والسنام ، وهو أن تضع تمثالا ، وضم إليه الحروف على اسم من تريد ، واسم أمه ، وترسم الخاتم ، والثلاث عصي والسنان على كل عضو من أعضاء ذلك التمثال ، وتكون قد وضعت ذلك التمثال على دفة أي لوح من خشب تابوت الأموات ، وسمره على تلك الدفة ، وتدفنه قريبا من إناء فيه وهداء ، وفي خلع طويل ، فإن الشخص المعمول له ذلك ، يقاسي شدة عظيمة ، وكلما ذاب ذلك التمثال اضمحل جسمه . فصل : وأما قوله وميم لمجرى دم كل امرئ طغى يعني : ترسم في شقفة نيئة تمثالا ، وتكتب عليه اسم من تريد ، واسم أمه بمداد الغنم ، في يوم اجتماع نيرين ، وهما في الدرجة قبل المفارقة ، تكتب الميم ، وبعدها الثلاث عصي مع السنان والخاتم مقلوبا وترمي في ماء كدر ، أو في بئر عميق عاطل ، فمن ساعته تقضى الحاجة ، ولا يزال المعمول له ينزف الدم من منافذه حتى يهلك . فصل : وأما قوله سلما ترقى به درج العلا ، وذلك أن تكتب سلما على ظفر إبهامك اليمنى ، وادخل على الجبارين في المحاكمة وقت الحاجة من جميع الحالات ، فإنك تكون منصورا على أخصامك في جميع الحالات ، وتكون مكرما مطاعا مقبول التصرف ، نافذ الكلمة مقربا من خواطرهم ، ويقضون جميع حوائجك ، تكتب في رق خطاف ، وتجعله في شمع أحمر ، وتضعه تحت اللسان ، فإنك لا تزال فرحا مسرورا مرفوع المحل ، أينما تحل ، وتنعقد لك ألسنتهم ولسان كل ذي شر ، ولا يقع عليك بصر أحد إلا أحبك ومال إليك . فصل : وأما قوله وها أربع قد ضففت لقتالنا يعني : مستخرج هذه الأربعة من أبجد وشفشق مسرها ، ومن كسرها ووضعها على صحيفة من حديد ، وجعل عددها وفقا مكسرا في باطن الصحيفة ، وحملها في رأسه ظاهر القلنسوة معه ، وتلقى العدو في الحرب فلا يناله مكروه أبدا ، ولو ألقى نفسه بين الأسنة والصفاح والنبال وغيرها ، وكان ظافرا بعدوه . فصل : وأما قوله والقمر في دطروف خشوش درت ، ويعمل في قلنسوة ، وبعدها يبخر بما أمكن من الروائح الأربعة ، ثم يتلو عليها الاسم الذي في سورة الأعراف وهو قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . ولبسها فإنه يأمن في أماكن الخوف وعند الظلمة وأهل الأذى .