الشيخ أحمد بن علي البوني

101

شمس المعارف الكبرى

باهيا شراهيا أدوناي اصباؤت * بآل شداي أقسمت ثم بطيطعت بقاف ونون ثم حم بعدها * وفي سورة الدخان سر تحكمت ثلاث عصي صفقت بعد خاتم * على رأسها مثل السهام تقوّمت وميم طميس أبتر ثم سلم * وفي وسطها بالجرتين تشربكت وأربعة مثل الأنامل صففت * تشير إلى الخيرات والرزق جمعت وهاء شقيق ثم واو مقوس * كانبوب حجام من السر التوت وآخرها مثل الأوائل خاتم * خماسي أركان وللسر قد حوت فهذا هو اسم اللّه جل جلاله * وأسماؤه عند البرية قد سمت وهذا هو اسم اللّه يا جاهل اعتقد * ولا تشككن كي تتلف الروح والجتت فخذ هذه الأسما الشريفة واخفها * ففيها من الأسماء ما للبها حوت بها العهد والميثاق والوعد واللقا * وبالمسك والكافور حقا تختمت وإن كان حاملها من الخوف آمنا * فاقبل ولا تخش الملوك لما حوت وإن كان مصروعا من الجن واقع * نصب حميم جثة العون قطعت فقابل ولا تخش وحاكم ولا تخف * واسع على الأرزاق تأمن من الغلت فمن أحرف التوراة منهن أربع * وأربع من إنجيل عيسى بن مريمت وخمس من القرآن هن تمامها * إلى كل مخلوق أفصيح وأبكمت فلا بحية تخشى ولا عقرب تخف * ولا أسد يأتي إليك بهمهمت ولا تخش من سيف ولا تخش خنجرا * ولا تخش من رمح ولا شر أسهمت فيا حافظ الاسم الذي جل ذكره * توقى به كل المكاره والغلت وصل الهي بكرة وعشية * على الآل والأصحاب من ذكرهم حوت توسلت يا ربي إليك بجاههم * وأسمائك الحسنى إذا هي جمعت واعلم أني لم أذكر اسم رسول اللّه عليه السّلام لوجوه عدة : إعلم أن رسول اللّه نور ، ولو ذكر في هذا المحل لطفىء نور هذه الأسماء الشريفة المباركة يتوسل به إلى اللّه تعالى عقب الدعاء ، فإن حاجته تقضى ، فأما الذي فيه من التوراة فستة أحرف وهي والذي فيه من الإنجيل والذي فيه من القرآن العظيم فافهم ذلك واكتمه . وها أنا أذكر لك من خواصه ما أمكن ذكره وأمرت بإفشائه من غوامض الأسرار التي وقفت دونها العارفون ، وتأدب عندها الراسخون كما أخبر اللّه عنهم أنهم يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ وكما أخبر عنهم الملائكة الكرام مع اطلاعهم على الملكوت السماوي والأرضي إذ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ .