الشيخ عباس القمي

82

شرح حكم نهج البلاغة

تستّرت بثوبها ، فقال : اهتكوا سترها لحاها اللّه ! « 1 » فقالت : إنّ اللّه لا يهتك ستر أوليائه ، ولكن الّتي هتك « 2 » سترها على يد ابنها سميّة ، فقال : عجّلوا قتلها أبعدها اللّه ! فقتلت . « 3 » 94 - بئس الزّاد إلى المعاد ، العدوان إلى « 4 » العباد . « 5 » لأنّ الظلم رذيلة عظيمة مستلزمة للشقاء الأشقى في يوم الطامة « 6 » الكبرى . وفي الحديث : الظلم ظلمات يوم القيامة . 95 - بكثرة الصّمت تكون الهيبة ، وبالنّصفة يكثر الواصلون ، « 7 » وبالافضال تعظم الأقدار ، وبالتّواضع تتمّ النّعمة ، وباحتمال المؤن يجب السّؤدد ، وبالسّيرة العادلة يقهر المناوي ، وبالحلم عن السّفيه تكثر

--> ( 1 ) قال في الصحاح 6 - 2481 - مادّة لحي : وقولهم : لحاه اللّه ، أي قبّحه ولعنه . ( 2 ) إشارة إلى ما وقع في زمان معاوية بن أبي سفيان من إلحاق زياد بأبيه بشهادة أبي مريم السّلوليّ في محضر زياد بزناء أبي سفيان بسميّة . منه ( ره ) . انظر تفصيل ذلك في شرح ابن أبي الحديد 16 - 187 نقلا عن المدائنيّ . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 235 . ( 4 ) في النهج : على . ( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 221 . ( 6 ) الكافي 2 : 332 . ( 7 ) في النهج : المواصلون .