الشيخ عباس القمي
78
شرح حكم نهج البلاغة
من المعنى المقتضي وقوعها ، وهذا يتعدّى إلى غيرها ممّا يجانسها ، ولذلك لا ترى أحدا قد شرب الخمر إلّا وسوف يشربها فيما بعد ، وبالعكس في الأمور الحسنة . 90 - ألا حرّ يدع هذه اللّماظة لأهلها ؟ إنّه ليس لأنفسكم ثمن إلّا الجنّة ، فلا تبيعوها إلّا بها . « 1 » اللماظة - بفتح اللام « 2 » - ما تبقى في الفم من الطعام ، قال الشاعر يصف الدّنيا : لماظة أيّام كأحلام نائم « 3 » « ألا حرّ » مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي في الوجود . وقوله : « ليس لأنفسكم ثمن إلّا الجنّة » إشارة إلى قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ » . « 4 » 91 - إنّ لبني أميّة مرودا يجرون فيه ، ولو اختلفوا « 5 » فيما بينهم ثمّ
--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 456 . ( 2 ) في أساس البلاغة والصحاح وغيرهما : اللماظة - بضمّ اللام . ( 3 ) قبله : وما زالت الدنيا يخون نعيمها * وتصبح بالأمر العظيم تمخّض لماظة أيّام كأحلام نائم * يذعذع من لذّاتها المتبرّض كذا في أساس البلاغة - 14 - لمظ . ( 4 ) سورة التوبة ( 9 ) - 111 . ( 5 ) في النهج : قد اختلفوا .