السيد المرعشي
49
شرح إحقاق الحق
وذكر أن الحبشة مرج عليها أمرها بعد موت النجاشي رحمه الله وأنهم أرسلوا وفدا منهم إلى [ أبي ] نيزر وهو مع علي ( عليه السلام ) ليملكوه ويتوجوه ولم يختلفوا عليه ، فأبى وقال : ما كنت لأطلب الملك بعد أن من الله علي بالاسلام . ومنها ما تقدم النقل عنهم في ( ج 8 ص 580 ) وننقل هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك : منهم العلامة المولى محمد عبد الله بن عبد العلي القرشي الهاشمي الحنفي الهندي في ( تفريع الأحباب في مناقب الآل والأصحاب ) ( ص 336 ط دهلي ) قال : عن أبي أراكة قال : جاء سائل إلى علي فقال لبعض ولده : اذهب إلى أمك وقل لها هات ذاك الدرهم الذي عندك ، فمضى ثم عاد وقال : قد خبأناه للدقيق . فقال : اذهب وأتني به ، فذهب وعاد وهو معه ، فأخذه ودفعه إلى السائل وقال : لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله أوثق بما في يديه . فبينا هو يتحدث إذ مر به رجل يبيع جملا فاشتراه منه بمائة درهم ثم باعه بمائتين فدفع المائة إلى ولده وقال : اذهب إلى أمك وقل لها هذا ما وعدنا على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم إخبارا عن ربه سبحانه وتعالى ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) . قال أبو أراكه : وكان علي يمشي يوم العيد إلى مصلى ولا يركب . ومنهم العلامة الشيخ يوسف بن الياس في ( حياة الصحابة ) ( ج 2 ص 316 ط دار القلم بدمشق ) روى الحديث من طريق العسكري عن عبد الله بن محمد بن عائشة بمعنى