السيد المرعشي
86
شرح إحقاق الحق
الله صلى الله عليه وسلم ، أمره الرسول أن ينام على فراشه مطمئنا إياه أن لا خوف عليه ، فنام مفديا رسول الله بنفسه في سبيل الله ، وخرج الرسول مهاجرا ، فمكث رضي الله عنه يؤدي عن رسول الله الودائع والأمانات التي كانت عنده لقريش ثم هاجر إلى المدينة . وهي شجاعة عرف بها علي في كل أدوار حياته ، وهو حامل لواء النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر الغزوات . ومنهم الحافظ ابن عساكر الدمشقي في ( ترجمة الإمام علي ( ع ) من تاريخ دمشق ) ( ج 3 ص 183 ط بيروت ) : روي عن أبي رافع أن عليا كان يجهز النبي صلى الله عليه وسلم حين كان بالغار ، ويأتيه بالطعام ، واستأجر له ثلاث رواحل ، للنبي ولأبي بكر ، ودليلهم ابن أرهط ، وخلفه النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إليه أهله ، وأمره أن يؤدي عنه أمانته ووصايا من كان يوصي إليه ، وما كان يؤتمن عليه من مال ، فأدى أمانته أن يضطجع على فراشه ليلة خرج وقال إن قريشا لن يفقدوني ما رأوك . فاضطجع علي ( على ) فراشه ، وكانت قريش تنظر إلى فراش النبي صلى الله عليه وسلم فيرون عليه رجلا يظنون النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا أصبحوا رأوا عليه عليا فقالوا : لو خرج محمد لخرج بعلي معه . فحبسهم الله عز وجل بذلك عن طلب النبي صلى الله عليه وسلم حين رأوا عليا ولم يفقدوا النبي صلى الله عليه وسلم وأمر النبي ( ص ) عليا أن يلحقه بالمدينة ، فخرج علي في طلبه بعد ما أخرج إليه ( فكان يمشي ) من الليل ويكمن بالنهار حتى قدم المدينة ، فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قدومه قال : ادعوا لي عليا ( فقالوا : إنه ) لا يقدر أن يمشي ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم . فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم اعتنقه وبكى ( رحمة له مما رأى ) بقدميه من الورم