السيد المرعشي
87
شرح إحقاق الحق
وكانتا تقطران دما . فتفل النبي صلى الله عليه وسلم في يديه ثم مسح بهما رجليه ودعا له بالعافية فلم يشتكهما علي حتى استشهد . ومنهم العلامة الشيخ سعيد بن محمد بن مسعود الشافعي الكازروني المتوفى سنة 858 في ( المنتقى في سيرة المصطفى ( ص ) ) ( ص 78 والنسخة مخطوطة في خزانة كتبنا ) قال : فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانهم قال لعلي : نم على فراشي واتشح ببردي الحضرمي الأخضر فنم فيه فإنه لا يخلص إليك شئ تكرهه منهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام ، فبات علي رضي الله عنه على فراش النبي تلك الليلة ، وخرج النبي حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليا يحسبونه النبي ، فلما أصبحوا ثاروا إليه ، فلما رأوا عليا رد الله مكرهم . إلى أن قال : وروي أنهم ضربوا عليا وحبسوه ساعة ثم تركوه . ومنهم الحافظ السيوطي في ( تاريخ الخلفاء ) ( ص 166 ط مطبعة المدني بالقاهرة ) قال : ولما هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أمره أن يقيم بعده ( عليا ) بمكة أياما حتى يؤدي عنه الأمانة والودائع والوصايا التي كانت عند النبي عليه الصلاة والسلام ثم يلحقه بأهله ، ففعل ذلك وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا وأحدا وسائر المشاهد إلا تبوك فإن النبي استخلفه على المدينة ، وله في جميع المشاهد آثار مشهورة ، وأعطاه النبي عليه الصلاة والسلام اللواء في مواطن كثيرة .