ابن القاصح العذري البغدادي

70

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

تعالى : أَ أَنْذَرْتَهُمْ [ يس : 10 ] ، وليس في القرآن متحرك بعد الهمزتين في كلمة سوى موضعين يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ [ هود : 72 ] ، في سورة هود و أَ أَمِنْتُمْ مَنْ [ الملك : 16 ] ، الوجه الثاني تحقيق الأولى وتسهيل الثانية من غير مد بينهما لورش وهشام له وجهان تحقيق الأولى والثانية أيضا وتحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع المد في كليهما والكوفيون وابن ذكوان يحققون الأولى والثانية أيضا من غير مد بينهما وقوله : وفي بغداد ، الرواية بإعجام الذال الثانية وإهمال الأولى وفيها ست لغات بدالين مهملتين وبإعجامهما وبإعجام الأولى وإهمال الثانية وعكسه وبنون بعد الألف مع إعجام الأولى وإهمالها . ولما ذكر حكم تسهيل الهمزة الثانية من الأنواع الثلاثة على العموم أتبعه حكم ما تخصص وقدم التي في فصلت فقال : وحقّقها في فصّلت صحبة * ء أعجميّ والأولى أسقطنّ لتسهلا بين رحمه اللّه تحقيق الهمزة الثانية التي هي ذات الفتح وذلك بعد تحقيق الأولى من أأعجمي وعربي في سورة فصلت المشار إليهم بصحبة وهم حمزة والكسائي وشعبة قرءوا بهمزتين محققتين ثم أمر بإسقاط الأولى للمشار إليه باللام في قوله لتسهلا وهو هشام وقوله في فصلت ( احترز به ) ، من قوله تعالى : يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ [ النحل : 103 ] ، بالنحل ولا يرد عليه وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا [ فصلت : 44 ] ، لأنه منصوب وهذا لفظه في البيت مرفوع ولم يتعرض هنا للمد والقصر لبقاء من قرأ بهمزتين في ذلك على ما تقدم فنافع إذا وابن كثير وأبو عمرو وشعبة وحمزة والكسائي يقرءونه كما يقرءون أأنذرتهم ونحوه وهشام يقرؤه بهمزة واحدة وابن ذكوان وحفص يسهلان الثانية ويقصران كما يفعل ابن كثير وورش في أحد وجهيه فمخالفة القاعدة حصلت من جهة ابن ذكوان وهشام وحفص ففيها خمس قراءات وقوله : لتسهل ، أي ليسهل اللفظ بإسقاطها يقال : أسهل إذا ركب الطريق السهل . وهمزة إذ هبتم في الأحقاف شفّعت * بأخرى كما دامت وصالا موصلا أخبر رحمه اللّه أن الهمزة في أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ [ الأحقاف : 20 ] شفعت أي صارت شفعا بزيادة همزة أخرى قبلها للمشار إليهما بالكاف والدال في قوله : كما دامت ، وهما ابن عامر وابن كثير فتعين للباقين القراءة بالوتر أي بهمزة واحدة وكل منهما على أصله فابن كثير يسهل الثانية من غير مد بين الهمزتين وابن عامر ، يقرأ لصاحبيه كما يقرأ في أأنذرتهم ونحوه فيقرأ لهشام بالتحقيق والتسهيل كلاهما مع المد ويقرأ لابن ذكوان بالتحقيق والقصر ففيهما أربع قراءات وقوله : وصالا موصلا ، أي منقولا يوصله بعض القراء إلى بعض . وفي نون في أن كان شفّع حمزة * وشعبة أيضا والدّمشقيّ مسهّلا أخبر رحمه اللّه أن حمزة وشعبة وابن عامر قرءوا في سورة ن والقلم أَنْ كانَ ذا مالٍ