ابن القاصح العذري البغدادي
67
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
اشتقاق المطل بالدين لأنه مد في المدة : توضيح : قد تحرر من هذين البيتين أن حروف الفواتح على أربعة أقسام : القسم الأول : ما كان على ثلاثة أحرف أوسطها حرف مد ولين نحو لام ميم نون فهو ممدود بلا خلاف . القسم الثاني : ما كان على ثلاثة أحرف وليس فيه حرف مد ولين وهو الألف فهو مقصور بلا خلاف . القسم الثالث : ما كان على ثلاثة أحرف أيضا وأوسطها حرف لين لا حرف مد وهو عين ففيه الوجهان . القسم الرابع : ما كان على حرفين نحو راويا وطا فهو مقصور بلا خلاف . وإن تسكن اليا بين فتح وهمزة * بكلمة أو واو فوجهان جمّلا بطول وقصر وصل ورش ووقفه * وعند سكون الوقف للكلّ أعملا وعنهم سقوط المدّ فيه وورشهم * يوافقهم في حيث لا همز مدخلا تكلم فيما تقدم في حروف المد واللين وهو الآن يتكلم في حرفي اللين وهما الياء الساكنة المفتوح ما قبلها والواو الساكنة المفتوح ما قبلها وقسمهما أيضا إلى ما يقع المد فيه مجاور الهمزة وإلى ما يقع مجاور السكون فقال فيما يقع مجاور الهمزة وإن تسكن اليا بين فتح وهمزة بكلمة وذلك نحو شيء وشيئا وكهيئة ولا تيأسوا ثم قال أو واو وذلك نحو ظَنَّ السَّوْءِ [ الفتح : 6 ] و سَوْأَةَ أَخِيهِ [ المائدة : 31 ] وسوآت ، وقوله بكلمة احتراز من أن يكون حرف اللين في كلمة والهمزة في كلمة أخرى نحو ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ [ المائدة : 27 ] و لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ [ آل عمران : 110 ] ، لأن المد في هذا النوع لورش ومذهبه في هذا نقل حركة الهمزة ثم قال فوجهان بطول وقصر وصل ورش ووقفه يعني أن لورش في ذلك وجهين حسنين جيدين في الوصل والوقف والمراد بالوجهين المد المشبع والمتوسط وعبر عن المتوسط بالقصر لأنه قصر عن مقدار الطويل وليست جيم جملا رمزا لتصريحه بعدها بصاحبها . ثم انتقل إلى القسم الثاني وهو ما يقع فيه المد مجاورا للسكون فقال : وعند سكون الوقف للكل أعملا أي أعمل الوجهان المذكوران للقراء كلهم وهما الطول والتوسط المعبر عنه بالقصر ثم حكى عنهم وجها ثالثا فقال وعنهم سقوط المد فيه وبتصريحه بسقوط المد في هذا الوجه الثالث يعلم أن المراد من القصر المذكور التوسط ثم أخبر أن ورشا يوافقهم في الأوجه الثلاثة فيما لم يكن آخره همزا فأما ما كان آخره همزا فإنه لا يوافقهم في سقوط المد فيه فحصل مما ذكر أن حرف اللين إذا وقع قبل الساكن العارض في الوقف فلا يخلو الساكن من أن يكون همزا أو غيره فإن كان همزا نحو شيء والشيء والسوء