ابن القاصح العذري البغدادي
68
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
فلورش فيه وجهان الطول والتوسط وسواء وقف بالسكون أو بالروم لأن مده فيه لأجل الهمز ولغير ورش الأوجه الثلاثة مع السكون والقصر مع الروم وإن كان غير همز نحو الميت والموت فلورش وغيره الأوجه الثلاثة مع السكون والقصر مع الروم . توضيح : إذا وقفت على شيء المرفوع لورش فله فيه ستة أوجه المد والمتوسط مع الإسكان المجرد وله الوجهان أيضا مع الإشمام وله الوجهان أيضا مع الروم لأن المعتبر عنده الهمز وإذا وقفت عليه لغير ورش ففيه سبعة أوجه كما تقدم في نحو نستعين وقدير إلا أن ورشا يوافقهم على القصر هنا لأنه غير مهموز فقد ظهر لك أن حرفي اللين وهو الياء والواو المفتوح ما قبلهما لا مد فيه إلا إذا كان بعده همزة أو ساكن عند من يرى ذلك فإن خلا من واحد منهما لم يجز مده فمن مد نحو عليهم وإليهم ، وصلا أو وقفا فهو لاحن كما أن من مد نحو الصيف والبيت والموت وصلا فهو لاحن مخطئ وقد ذكر الداني هذا الأصل في البقرة فلم يذكر لورش إلا وجها واحدا عبر عنه بالتمكين وهو ظاهر في التوسط فوجه المد له من الزيادات ولم يذكر للباقين سوى القصر فوجه المد والتوسط لهم منها . وفي واو سوآت خلاف لورشهم * وعن كلّ الموءودة اقصر وموئلا قوله : وفي واو سوآت احتراز من الألف التي فيها بعد الهمزة فإن فيها الأوجه الثلاثة : لورش أي اختلف عن ورش في مد الواو من سَوْآتِهِما [ الأعراف : 20 ] وسوآتكم ، وقصرها ؛ فبعضهم نقل المد فيها وبعضهم نقل القصر فمن مد فله وجهان : المد الطويل المشبع والمد المتوسط على أصله في مد الواو إذا سكنت ولقيت الهمزة وانفتح ما قبلها نحو سَوْأَةَ أَخِيهِ [ المائدة : 31 ] ، ومن قصر ولم يمد فلأن أصل هذه الواو الحركة فحاصله أن في الواو ثلاثة أوجه وفي الألف ثلاثة أوجه وإن ضربت الثلاثة في مثلها صارت تسعة أوجه لورش رحمه اللّه وقد قطع في التيسير بتمكين سوآت فوجه القصر من الزيادات وقوله وعن كل الموءودة أقصر وموئلا أمر رحمه اللّه بقصر الواو من قوله تعالى : وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ [ التكوير : 8 ] ، وموئلا بالكهف لكل القراء فورش مخالف لأصله والباقون على أصولهم ومراده الواو الأولى من الموءودة لأن فيها واوين فأجمعوا على ترك المد في الأولى وأما الواو الثانية فيها ففيها الأوجه الثلاثة لورش رحمه اللّه ورضي عنه .