ابن القاصح العذري البغدادي

66

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

توضيح : إذا وقفت على نحو « العالمين ، والضالين ، وينفقون » ، ففيه لكل القراء ثلاثة أوجه القصر والتوسط والمد مع الإسكان المجرد وليس فيه روم ولا إشمام وإذا وقفت على نحو يَوْمِ الدِّينِ [ الفاتحة : 4 ] و حَذَرَ الْمَوْتِ [ البقرة : 243 ] و فَارْهَبُونِ ففيه لكل القراء أربعة أوجه : القصر والتوسط والمد مع الإسكان المجرد كما تقدم في نحو العالمين . والرابع الروم مع القصر وإذا وقفت على نحو نَسْتَعِينُ و إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ البقرة : 20 ] ، ففيه سبعة أوجه القصر والتوسط والمد مع الإسكان المجرد وهذه الثلاثة أيضا مع الإشمام والسابع الروم ولا يكون إلا مع القصر خلافا لابن شريح فتأمل هذه المسائل وقس عليها نظائرها في جميع القرآن . فصل : ويجوز المد للساكن المدغم الواقع بعد حرف المد نحو قراءة البزي وَلا تَيَمَّمُوا [ البقرة : 267 ] و لا تَعاوَنُوا [ المائدة : 2 ] ، ونحو قراءة أبي عمرو بالإدغام نحو قوله تعالى : وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ [ البقرة : 49 ] ، [ الأعراف : 141 ] ، [ إبراهيم : 6 ] ، وفيه هدى ، وقال لهم و الْأَبْرارَ لَفِي [ الانفطار : 13 ] ، و مَنْ يَقُولُ رَبَّنا [ البقرة : 200 ] ، وكذلك يجوز المد للساكن غير المدغم نحو الآن موضعين بيونس وكذلك اللاي ومحياي في قراءة من سكن الياء . ومدّ له عند الفواتح مشبعا * وفي عين الوجهان والطّول فضّلا وفي نحو طه القصر إذ ليس ساكن * وما في ألف من حرف مدّ فيمطلا قوله ومد فعل أمر وفي داله الحركات الثلاث والرواية الفتح أي ومد للساكن لأن كلامه في البيت السابق فيما يمد قبل الساكن فكأنه قال ومد لأجل الساكن أيضا في موضع آخر وهو فواتح السور نحو ألم والمص وكهيعص ونحو ذلك وقوله عند الفواتح أي فيها فكأنه قال إذا وجدت في هذه الفواتح حرف مد ولين لقي ساكنا فأشبع المد لأجل الساكن وذلك لجميع القراء كمد طامة ودابة بخلاف المد لسكون الوقف ، واعلم أن الحروف التي تمد لأجل الساكن سبعة أحرف لام كاف صاد قاف سين ميم نون وقوله : مشبعا أي مدا مشبعا أي طويلا ومشبعا بكسر الباء الرواية ويجوز فتحها وقوله وفي عين الوجهان يعني أن في عين من حروف الفواتح وذلك في كهيعص وحم عسق وفي قوله الوجهان إشارة إلى إشباع المد وهو المراد بالطول وإلى عدم الإشباع وهو التوسط ثم قال والطول فضلا يعني الإشباع أفضل من التوسط وهذان الوجهان لجميع القراء وقوله وفي نحو طه القصر يعني أن كل ما كان من حروف الهجاء على حرفين فإنه يجب فيه القصر وذلك خمسة أحرف الطاء والهاء والراء والياء والحاء ثم قال إذ ليس ساكن يعني ليس فيه ساكن فيمد حرف المد لأجله ثم قال وما في ألف من حرف مد يعني أن الألف على ثلاثة أحرف وليس الأوسط حرف مد ولين وإنما هو لام مكسورة بعدها فاء ساكنة وقوله فيمطلا أي فيمد فكل ممطول ممدود ومنه