ابن القاصح العذري البغدادي
61
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
باب المد والقصر المد في هذا الباب عبارة عن زيادة المد في حروف المد لأجل همز أو ساكن والقصر ترك تلك الزيادة أي باب زيادة المد على الأصل وحذفها وقدم المد على القصر وإن كان فرعا لعقد الباب له والمد طول زمان الصوت والقصر الأصل لعدم توقفه على سبب بخلاف المد وأصل القصر الحبس ومنه حُورٌ مَقْصُوراتٌ [ الرحمن : 72 ] ، أي محبوسات وللمد عشرة ألقاب مد الحجز ومد العدل ومد التمكين ومد الفصل ومد الروم ومد الفرق ومد البنية ومد المبالغة ومد البدل ومد الأصل فأما مد الحجز فإنه يحجز بين الساكنين والمتحرك نحو الضالين ودابة وأما مد العدل فإنه سمي بذلك لاعتدال النطق بالهمز نحو آأنذرتهم على قراءة من يمد بين الهمزتين وأما مد التمكين فإنه يمكن الكلمة عن الاضطراب نحو أولئك وبابه وأما مد الفصل فإنه يفصل بين الكلمتين نحو بما أنزل وأما مد الروم فإنه يروم بالمد الهمز نحوها أنتم وأما مد الفرق فإنه يفرق بين الاستفهام وغيره ولا زيادة عليها نحو آلذكرين الآن وأما مد البنية نحو دعاء ونداء فإن الكلمة بنيت على المد دون القصر وأما مد المبالغة فللتعظيم نحو لا إله إلا اللّه وأما مد البدل فإنه نحو آمن وآزر وآدم لأن المد بدل من الهمزة الثانية وأما مد الأصل فنحو جاء وشاء لأن الهمزة والمد من أصل الكلمة . إذا ألف أو ياؤها بعد كسرة * أو الواو عن ضمّ لقي الهمز طوّلا ذكر رحمه اللّه حروف المد الثلاثة فقال إذا ألف ولم يقيد ما قبلها بشيء لأنها ساكنة حتما مفتوح ما قبلها لزوما ثم قال أو ياؤها بعد كسرة فقيد الياء بكسر ما قبلها لأنه يجوز أن يقع قبلها فتحة نحو هيئة وشيء والضمير في قوله ياؤها يعود على الألف ثم قال أو الواو عن ضم فقيد الواو بأن تكون قبلها ضمة لأنه يجوز أن يكون قبلها فتحة نحو سَوْأَةَ أَخِيهِ [ المائدة : 31 ] ، فالألف لا تزال حرف مد لأن ما قبلها لا يكون إلا من جنس حركتها والواو والياء لهما شرطان أحدهما السكون والثاني أن تكون حركة ما قبلهما من جنسهما فيكون قبل الياء