ابن القاصح العذري البغدادي
45
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
وإظهار قوم أي من غير شيوخنا فهذا التقدير منع رمزية القاف مع تقدم الصريح دل على التقدير قوله إذا صح أي إظهاره كما في التيسير لأنه لو رواه ما علقه . وواو هو المضموم هاء كهو وّ من * فادغم ومن يظهر فبالمد علّلا ويأتي يوم أدغموه ونحوه * ولا فرق ينجي من على المدّ عوّلا قوله : ووا وهو احترز به من الواو الواقعة في غير لفظ هو عني خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ [ الأعراف : 199 ] ، و مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ [ الجمعة : 11 ] ، وقوله المضموم هاء بجر الميم صفة هو احترز به عن ساكنها وهو ثلاثة مواضع : وَهُوَ وَلِيُّهُمْ [ الأنعام : 127 ] ، بما في الأنعام فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ [ النحل : 63 ] ، بالنحل ، وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ [ الشورى : 22 ] ، فهذه الثلاث مدغمة عند السوسي بلا خلاف لاندراجها في المثلين . وقولي احترز به عن ساكنها أعني أن أبا عمرو يقرؤها بإسكان الهاء وتوجه كلام الناظم إلى ثلاثة عشر بالبقرة جاوزه هو والذين وآل عمران إلا هو والملائكة والأنعام إلا هو وإن يمسسك إلا هو ويعلم إلا هو وأعرض ، والأعراف هو وقبيله ويونس إلا هو وإن يردك والنحل هو ومن يأمر وهذا الذي مثل به الناظم وطه إلا هو وسع والنمل هو وأوتينا والقصص هو وجنوده والتغابن هو وعلى اللّه والمدثر إلا هو وما هي إلا ذكرى فرواية الناظم فيها الإدغام ولهذا قال فأدغم وقال في التيسير وبه قرأت وإشارته موهمة ثم حكى مذهب الغير ليبين فساد تعليله فقال : ومن يظهر فبالمد عللا أي ومن يظهر علل بالمد يعني أنه إذا أريد إدغام الواو وجب إسكانها فإذا سكت وقبلها ضمة فتصير حرف مد ولين وحرف المد لا يدغم بالإجماع لأداء الإدغام إلى ذهاب المد الذي في مثل واو قالوا واقبلوا آمنوا وكانوا ومثل ياء في يومين الذي يوسوس ثم أورد نقضا على من علل بالمد بقوله : ويأتي يوم أدغموه ونحوه يعني الذين قالوا بالإظهار في هذا المضموم الهاء لأجل المد أدغموا يأتي يوم يعني الياء من يأتي في الياء من يوم ومراده يأتي يوم لا مرد له وقوله ونحوه يعني كل ياء متحركة مكسور ما قبلها مثل نُودِيَ يا مُوسى [ طه : 11 ] ، وينبغي لهم أن يظهروه كما أظهروا الواو من هو المضموم الهاء لأن العلة الموجبة للإظهار هناك موجودة هنا فإما أن يدغم في الموضعين وإما أن يظهر فيهما لعدم الفارق بينهما أي لا فرق بين هو المضموم الهاء وبين يأتي يوم ينجي من علل بالمد وعول عليه : وقبل يئسن الياء في اللّاء عارض * سكونا أواصلا فهو يظهر مسهلا أخبر أن أبا عمرو أظهر الياء في اللائي الواقع قبل يَئِسْنَ [ الطلاق : 4 ] بسورة الطلاق وإنما قيده بيئسن احترازا من غيره لأن هذا هو الذي اجتمع فيه مثلان لأنه يقرأ بياء ساكنة في إحدى الروايتين عنه كما يأتي بالأحزاب فقد اجتمع فيه مثلان في هذه الرواية فأظهره بلا خلاف ولم يدغمه بحال لكونه راكبا للطريق الأسهل يقال أسهل إذا ركب الطريق السهل