ابن القاصح العذري البغدادي
190
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
ويبصط بالبقرة وفي الخلق بسطة بالأعراف الوجهان أي القراءة بالصاد والسين في كل من الموضعين للمشار إليهما بقاف قولا وميم موصلا وهما خلاد وابن ذكوان وقوله موصلا أي منقولا إلينا وقيد بسطة الذي بالأعراف بقوله في الخلق احترازا من قوله تعالى : وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ [ البقرة : 247 ] ، فإن السبعة قرءوها بالسين من طريق القصيد لأنها رسمت في جميع المصاحف بالسين . يضاعفه ارفع في الحديد وهاهنا * سما شكره والعين في الكلّ ثقّلا كما دار واقصر مع مضعّفة وقل * عسيتم بكسر السّين حيث أتى أنجلا أمر برفع فيضاعفه له وله أجر بالحديد وفيضاعفه له أضعافا هاهنا يعني في البقرة للمشار إليهم بسما وبالشين في قوله سما شكره وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي فتعين لابن عامر وعاصم القراءة بنصب الفاء لأن النصب ضد الرفع ثم أخبر أن المشار إليهما بالكاف والدال في قوله كما دار وهما ابن عامر وابن كثير قرآ بتشديد العين وحذف الألف في كل مضارع يضاعف بني للفاعل أو المفعول عرى عن الضمير أو اتصل به فبأي إعراب كان واسم المفعول نحو وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ [ البقرة : 261 ] ، و يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا [ هود : 20 ] ، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها [ النساء : 40 ] ، و يُضاعِفْهُ لَكُمْ [ الحديد : 11 ] ، و أَضْعافاً مُضاعَفَةً [ آل عمران : 130 ] ، وأراد بالقصر حذف الألف فتعين للباقين المد وهو إثبات الألف وتخفيف العين فصار في البقرة والحديد أربع قراءات ابن كثير بالرفع والتشديد وابن عامر بالنصب والتشديد وعاصم بالنصب والتخفيف والباقون بالرفع والتخفيف وفيما عدا هذين الموضعين المذكورين قراءتان التشديد لابن عامر وابن كثير والتخفيف للباقين ثم أخبر أن المشار إليه بهمزة الوصل في قوله انجلى وهو نافع قرأ هل عسيتم إن كتب هاهنا وفهل عسيتم إن توليتم بالقتال بكسر السين فتعين للباقين القراءة بفتح السين : دفاع بها والحجّ فتح وساكن * وقصر خصوصا غرفة ضمّ ذو ولا أخبر أن المشار إليهم بالخاء من خصوصا وهم القراء كلهم إلا نافعا قرءوا وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ [ البقرة : 251 ] ، وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ [ الحج : 40 ] ، بفتح الدال وسكون الفاء ومن ضرورة سكون الفاء أن لا يكون بعدها ألف ولكنه أشار إليه بالقصر فتعين لنافع القراءة بكسر الدال وفتح الفاء وألف بعدها على ما لفظ به ثم أخبر أن المشار إليهم بالذال في قوله ذو ، وهم الكوفيون وابن عامر قرءوا غرفة بضم الغين فتعين للباقين القراءة بفتحها وغرفة في التلاوة قبل دفاع فأوردهما كما أمكن : ولا بيع نوّنه ولا خلّة ولا * شفاعة وارفعهنّ ذا أسوة تلا