ابن القاصح العذري البغدادي

189

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

القراءة بفتحها ثم أخبر أن السبعة اتفقوا على إدغام الراء الأولى من قوله تعالى لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها في الراء الثانية وأن المشار إليهما بحق وهما ابن كثير وأبو عمرو ضما الراء منه فتعين للباقين القراءة بفتحها والمراد الضم والفتح في الراء الثانية لأن الأولى ساكنة مدغمة في الراء المشددة لأن الراءين صارا كراء واحدة قوله وذو جلا أي وذو انكشاف وظهور ، والدال والجيم ليسا برمز . وقصر أتيتم من ربا وأتيتموا * هنا دار وجها ليس إلّا مبجّلا أخبر أن المشار إليه بالدال من دار وهو ابن كثير قرأ وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً [ الروم : 39 ] ، وإذا سلمتم ما أتيتم بالمعروف هنا أي في هذه السورة بالقصر وأراد بالقصر حذف الألف التي بعد الهمزة فتعين للباقين القراءة بالمد في السورتين والقصر من باب المجيء بمعنى فعلتم والمد من باب الإعطاء بمعنى أعطيتم وقوله ليس إلا مبجلا ما فيه رمز لأنه بعد الواو الفاصلة . والمبجل : الموقر . معا قدر حرّك من صحاب وحيث * يضمّ تمسّوهنّ وامدده شلشلا أمر بتحريك الدال من كلمتي قدر معا أي في الموضعين للمشار إليهم بالميم وصحاب في قوله من صحاب وهم ابن ذكوان وحفص وحمزة والكسائي قرءوا على الموسع قدره وعلى المقتر قدره بفتح داليهما فتعين للباقين إسكانهما لأن التحريك المطلق يحمل على الفتح وضده الإسكان على ما تقرر وقوله وحيث جا يضم تمسوهن أي حيث جاء لفظ تمسوهن وهو في القرآن في ثلاثة مواضع موضعان في هذه السورة وموضع في الأحزاب يعني أن المشار إليهما بالشين من شلشلا وهما حمزة والكسائي قرآ تمسوهن حيث جاء بضم التاء والمد وأراد بالمد إثبات الألف بعد الميم فتعين للباقين القراءة بفتح التاء لأنه ضد الضم والقصر ، وهو حذف الألف . وصيّة ارفع صفو حرميّه رضى * ويبصط عنهم غير قنبل اعتلا وبالسّين باقيهم وفي الخلق بصطة * وقل فيهما الوجهان قولا موصّلا أمر برفع ويذرون أزواجا وصية للمشار إليهم بالصاد والراء وحرمي الواقع بينهما في قوله : صفو حرميه رضا ، وهم شعبة ونافع وابن كثير والكسائي فتعين للباقين القراءة بالنصب ثم قال ويبصط عنهم أي عن المذكورين وهم شعبة ونافع وابن كثير والكسائي إلا قنبلا قرءوا واللّه يقبض ويبصط بالصاد على حسب ما لفظ به ثم أخبر أن الباقين قرءوا بالسين وهم قنبل وأبو عمرو وابن عامر وحفص وحمزة ثم قال وفي الخلق بصطة . أخبر أن اختلافهم في وزادكم في الخلق بصطة بالأعراف كاختلافهم في ويبصط بالبقرة فشعبة ونافع والكسائي والبزي قرءوا بالصاد كما نطق به والباقون قرءوا بالسين ثم قال وقل فيهما أي في يقبض