ابن القاصح العذري البغدادي
130
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
وهو سبعة مواضع بالبقرة والأنعام وسبحان وموضعي الكهف وبفصلت ونوح ، وطغيانهم خمسة مواضع بالبقرة والأنعام والأعراف ويونس وقد أفلح ويسارعون سبعة مواضع موضعان بآل عمران وثلاثة بالمائدة والأنبياء والمؤمنين وفي آذاننا بفصلت والجواري ثلاثة مواضع بحم عسق والرحمن وكوّرت . واعلم أن الممال في آذان الألف الثانية والضمير في عنه للدوري انفرد بإمالة ما في هذين البيتين في روايته عن الكسائي : يواري أواري في العقود بخلفه * ضعافا وحرفا النّمل آتيك قوّلا بخلف ضممناه مشارب لامع * وآنية في هل أتاك لأعدلا وفي الكافرون عابدون وعابد * وخلفهم في النّاس في الجرّ حصّلا أخبر أن للدوري عن الكسائي في يواري سوأة أخيه فأواري سوأة أخي بالمائدة المعبر عنها بالعقود وجهين : الفتح ، والإمالة . وقوله : في العقود احترز به من يواري سوآتكم بالأعراف فإنه بالفتح للجميع بلا خلاف ، وقوله : ضعافا وحرفا النمل آتيك قولا بخلف ضممناه . أخبر أن المشار إليه بالقاف في قوله قولا وهو خلاد أمال ذرية ضعافا بالنساء وأمال أنا آتيك به قبل أن تقوم من ، وأنا آتيك به قبل أن يرتدّ بالنمل بخلاف عنه في المواضع الثلاثة وأن المشار إليه بالضاد في قوله : ضممناه وهو خلف أمالها بلا خلاف . وقوله : مشارب لامع . أخبر أن المشار إليه باللام في قوله لامع وهو هشام أمال ومشارب أَ فَلا يَشْكُرُونَ وقوله بِآنِيَةٍ في هل أتاك لأعدلا وفي الكافرون عابدون وعابد . أخبر أن المشار إليه باللام في قوله لأعدلا وهو هشام أيضا أمال من عين آنية بالغاشية وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ [ الكافرون : 3 ] ، كليهما وَلا أَنا عابِدٌ [ الكافرون : 5 ] ، و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [ الكافرون : 1 ] ، وقوله : وخلفهم في الناس في الجر أي وخلف الرواة في إمالة الناس المجرورة نحو من الناس وبالناس عن المشار إليه بالحاء في قوله : حصلا وهو أبو عمرو فروى عنه إمالته وروى عنه فتحه أي لكل من الدوري والسوسي وجهان : الفتح والإمالة والترتيب أن يقرأ بالإمالة للدوري وبالفتح للسوسي وهو نقل السخاوي عن الناظم لأن الأشهر عن الدوري الإمالة والأشهر عن السوسي الفتح : حمارك والمحراب إكراههنّ وال * حمار وفي الإكرام عمران مثّلا وكلّ بخلف لابن ذكوان غير ما * يجرّ من المحراب فاعلم لتعملا أراد وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ [ البقرة : 259 ] و كَمَثَلِ الْحِمارِ [ الجمعة : 5 ] و مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ [ النور : 33 ] ، والإكرام موضعان بالرحمن والمحراب وعمران حيث وقع أي أمال ابن ذكوان هذه الألفات بخلاف عنه إلا المحراب المجرور فإنه أماله بلا خلاف عنه وهو موضعان قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ [ آل عمران : 39 ] و عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ [ مريم : 11 ] ، فاعلم ذلك لتعمل به .