ابن القاصح العذري البغدادي

131

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

ولا يمنع الإسكان في الوقف عارضا * إمالة ما للكسر في الوصل ميّلا أخبر أن كل ألف أميلت إمالة كبرى أو صغرى في الوصل لأجل كسرة متطرفة بعدها نحو بدينار ومن النار ومن الأشرار وللناس ومن الأخيار فتلك الكسرة تزول في الوقف ويوقف بالسكون فلا يمنع إسكان ذلك الحرف المكسور إمالتها في الوقف لكون سكونه عارضا ولأن الإمالة سبقت الوقف فبقيت على حالها ، وهذا تتمة قوله : وفي ألفات قبل را طرف أتت . بكسر أمل . ثم قال : وقبل سكون قف بما في أصولهم * وذو الرّاء فيه الخلف في الوصل يجتلا كموسى الهدى عيسى ابن مريم والقرى ال * لتي مع ذكرى الدّار فافهم محصّلا أمر بالوقف قبل السكون بما في أصول السبعة من الفتح والإمالة وبين اللفظين يعني في الألف الممالة المتطرفة التي يقع بعدها ساكن نحو آتَيْنا مُوسَى الْهُدى [ غافر : 53 ] ، إذا وقفت على موسى أملت ألف موسى لحمزة والكسائي وجعلتها بين اللفظين لأبي عمرو وورش وفتحتها للباقين وكذا عيسى ابن مريم فهذا مثال ما ليس فيه راء ومثال ما فيه الراء الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها [ سبأ : 18 ] ، وبخالصة ذكرى الدار فإذا وقفت على القرى وذكرى أملت لأبي عمرو وحمزة والكسائي وبين اللفظين لورش وفتحت للباقين . واعلم أن لورش في مثل ذكرى الدار ترقيق الراء في الوقف والوصل على قاعدته لأجل كسر الذال ولا يمنع من ذلك سكون الكاف فيتحد لفظا الترقيق والإمالة بين بين في هذا فكأنه أمال الألف وصلا وكلهم قرءوا بالفتح في الوصل غير أن المشار إليه بالياء في قوله : يجتلا وهو السوسي اختلف عنه في ذوات الراء في الوصل فأخذ له بالإمالة وهو نقل التيسير وأخذ له بالفتح كالجماعة وهو من زيادات القصيد وجملة ما في القرآن من ذلك ثلاثون موضعا أولها بالبقرة : نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [ البقرة : 55 ] و لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [ البقرة : 165 ] و فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [ المائدة : 52 ] و قالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ [ التوبة : 30 ] و سَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ [ الكهف : 17 ] و فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ [ التوبة : 105 ] و تَرَى الْمُجْرِمِينَ [ إبراهيم : 49 ] و تَرَى الْفُلْكَ [ النحل : 14 ] و تَرَى الشَّمْسَ [ الكهف : 17 ] و تَرَى الْأَرْضَ [ الكهف : 47 ] و فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ [ إبراهيم : 49 ] و الْكُبْرى [ طه : 23 ] و اذْهَبْ [ طه : 24 ] و تَرَى النَّاسَ [ الحج : 2 ] و تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً [ الحج : 5 ] و فَتَرَى الْوَدْقَ [ النور : 43 ] و لا أَرَى الْهُدْهُدَ [ النمل : 20 ] و تَرَى الْجِبالَ [ النمل : 88 ] و فَتَرَى الْوَدْقَ [ النور : 43 ] و يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [ سبأ : 6 ] و الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها [ سبأ : 18 ] و تَرَى الْفُلْكَ [ فاطر : 12 ] و ذِكْرَى الدَّارِ [ ص : 46 ] و تَرَى الْعَذابَ [ الزمر : 58 ] و تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا [ الزمر : 60 ] و تَرَى الْمَلائِكَةَ [ الزمر : 75 ] و تَرَى الْأَرْضَ [ فصلت : 39 ] و تَرَى