ابن القاصح العذري البغدادي
113
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
باب حروف قربت مخارجها جميع ما سبق هو إدغام حروف قربت مخارجها فكأنه يقول في باب إدغام حروف أخر قربت مخارجها والمذكور في هذا الباب ثمانية أحرف الباء واللام والفاء والدال والتاء والراء والنون والذال وقد قدم الكلام في الباء فقال : وإدغام باء الجزم في الفاء قد رسا * حميدا وخيّر في يتب قاصدا ولا أخبر أن الباء المجزومة تدغم في الفاء للمشار إليهم بالقاف والراء والحاء في قوله : قد رسا حميدا وهم خلاد وأبو عمرو والكسائي ، وجميع ما في القرآن خمسة مواضع أولها قوله تعالى : أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [ النساء : 74 ] ، إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ [ الرعد : 5 ] و قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ [ الإسراء : 63 ] و قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ [ طه : 97 ] و مَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ [ الحجرات : 11 ] بالحجرات . ثم أخبر أن المشار إليه بالقاف من قاصدا وهو خلاد له وجه آخر وهو الإظهار في قوله تعالى : وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ [ الحجرات : 11 ] فأمرك أن تخير في إدغامه وإظهاره لأن الكل صحيح وتعين لمن لم يذكره الإظهار في الخمسة ومعنى رسا حميدا أي ثبت محمودا والولا بالفتح النصر : ومع جزمه يفعل بذلك سلّموا * ونخسف بهم راعوا وشذّا تثقّلا أخبر أن اللام من يفعل إذا كان مجزوما يدغم في الذال من ذلك للمشار إليه بالسين في قوله سلموا وهو أبو الحارث وجميع ما في القرآن ستة مواضع أولها بالبقرة وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [ البقرة : 231 ] ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ [ آل عمران : 28 ] و وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً [ النساء : 30 ] ، وفيها وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [ النساء : 114 ] ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً [ الفرقان : 68 ] وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ [ المنافقون : 9 ] ، وتعين للباقين الإظهار ، فإن لم يكن